تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
إليه أو الاستحلال منه ، فالخبران لم يعمل بهما الأصحاب فلا بد من طرحهما أو حملهما على ما أفاده صاحب الجواهر - ره - من أن السيرة المستقيمة ء المعلوم كشفها عن إعراض المالك عن ذلك في الصياغة والخياطة والحدادة وغيرها ، وإلا فلا ينكر أن الغلاب معرفة الصاحب جميعهم أو كثير منه ولا أقل عند الفراغ من العمل فيتجه وجوب الاستحلال منه عنده ، مع أنه لم يعرف من أحد منهم ذلك ، وليس في الخبرين إشارة إلى ذلك ، فيمكن بناء ذلك على ظهور الإعراض إلا أنه لما كان يمكن أن لا يكون معرضا سأل الإمام ( ع ) عن ذلك لإرادة كمال الاحتياط ، وحيث إن السائل أجابه بخوف التهمة رجح الأخذ بالظاهر المزبور ، والإعراض ع الاحتياط المستحب ، بل لعل قوله ( ع ) فيهما : وأما لك أو لأهله . يومئ إلى ذلك بناء على أن المراد به هو إن كان ظهور الإعراض كذلك وإلا فهو لأهله ; لعدم الإعراض في الواقع وإن كان هو الظاهر من حال المالك . فالمتحصل : أنه مع إحراز الاعراض ولو بحسب ظاهر الحال المقدم على الاستصحاب يتملك ، ويتصرف فيه كيف ما شاء ، وإلا فلا بد من الاستحلال من مالكه إن عرفه ولو في محصور ، وإلا فيتصدق به . ولو تصدق به وجاء صاحبه وطالبه فهل هو ضامن أم لا ؟ فيه كلام قد أشبعناه في أوائل كتاب التجارة عند بيان حكم مجهول المالك ، فراجع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188 | السيد محمد صادق الروحاني