شرح
لا إشكال في عدم الجواز .
وعن جماعة من الأساطين منم المصنفين - ره - في التذكرة ، والشهيد في
الدروس : التقابض قبل الافتراق زائدا على كونه شرطا للصحة واجب ، ويأثمان
تركه كما يأثمان بالربا ، فإن أرادا التفرق قبله لتعذر التقابض يفسخان العقد ، ثم
يفترقان ، والظاهر أن منشأ النهي عن الافتراق قبل التقابض الظاهر في الحرمة ، أو
إثبات البأس على ما لو لم يتقابضا ، وظاهره تبعية التكليف وأظن أن نظر الشهيد
الثاني - ره - في المسالك إلى الثاني حيث قال : وفي الأخبار ما ينبه على التحريم .
ولكن النهي في غير باب المعاملات والموانع وإن كان ظاهرا في المولوية النفسية
ولكن في هذين البابين يكون ظاهرا في الإرشاد إلى البطلان ، أو المانعية ، ألا ترى أنه
لم يتوهم أحد مما تضمن النهي عن بيع الغرر كونه بصدد إثبات حرمته دون الفساد ،
أو أنه لم يقل أحد أن لبس غير المأكول حرام في الصلاة ، لا موجب للبطلان .
وبالجملة هذا النهي كسائر ما ورد في أمثال المقام ظاهر في كونه إرشادا .
وأما البأس فهو بمعنى المنع والشدة وما يقرب من ذلك ، فهو أيضا ظاهر في
إفادة الحكم الوضعي دون التكليفي .
فالمتحصل : أنه لا دليل على حرمة الافتراق قبل التقابض فما عن الأكثر من
كونه شرطا للصحة لا واجبا بحيث يأتم بتركه هو الأظهر .
ولا يخفى أن الظاهر من دليل الاشتراط كونه من قبل الشرط المقارن لا
المتأخر ; إذ الشرط المتأخر لو تعقلناه لا ريب في كونه خلاف الظاهر ، كما أن الظاهر
من الأدلة كون التقابض قبيل الافتراق شرطا للصحة ، فقبله لا صحة فلا انتقال ،
فالقول بكشفه عن حصول الملك من أول العقد نظرا إلى قاعدة اقتضاء العقد الملك ،
وغاية ما يثبت بالدليل أنه شرط ، أما أنه هل هو بنحو الشرط المقارن أو المتأخر