تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
لا إشكال في عدم الجواز . وعن جماعة من الأساطين منم المصنفين - ره - في التذكرة ، والشهيد في الدروس : التقابض قبل الافتراق زائدا على كونه شرطا للصحة واجب ، ويأثمان تركه كما يأثمان بالربا ، فإن أرادا التفرق قبله لتعذر التقابض يفسخان العقد ، ثم يفترقان ، والظاهر أن منشأ النهي عن الافتراق قبل التقابض الظاهر في الحرمة ، أو إثبات البأس على ما لو لم يتقابضا ، وظاهره تبعية التكليف وأظن أن نظر الشهيد الثاني - ره - في المسالك إلى الثاني حيث قال : وفي الأخبار ما ينبه على التحريم . ولكن النهي في غير باب المعاملات والموانع وإن كان ظاهرا في المولوية النفسية ولكن في هذين البابين يكون ظاهرا في الإرشاد إلى البطلان ، أو المانعية ، ألا ترى أنه لم يتوهم أحد مما تضمن النهي عن بيع الغرر كونه بصدد إثبات حرمته دون الفساد ، أو أنه لم يقل أحد أن لبس غير المأكول حرام في الصلاة ، لا موجب للبطلان . وبالجملة هذا النهي كسائر ما ورد في أمثال المقام ظاهر في كونه إرشادا . وأما البأس فهو بمعنى المنع والشدة وما يقرب من ذلك ، فهو أيضا ظاهر في إفادة الحكم الوضعي دون التكليفي . فالمتحصل : أنه لا دليل على حرمة الافتراق قبل التقابض فما عن الأكثر من كونه شرطا للصحة لا واجبا بحيث يأتم بتركه هو الأظهر . ولا يخفى أن الظاهر من دليل الاشتراط كونه من قبل الشرط المقارن لا المتأخر ; إذ الشرط المتأخر لو تعقلناه لا ريب في كونه خلاف الظاهر ، كما أن الظاهر من الأدلة كون التقابض قبيل الافتراق شرطا للصحة ، فقبله لا صحة فلا انتقال ، فالقول بكشفه عن حصول الملك من أول العقد نظرا إلى قاعدة اقتضاء العقد الملك ، وغاية ما يثبت بالدليل أنه شرط ، أما أنه هل هو بنحو الشرط المقارن أو المتأخر