ومن ارتكب الربا بجهالة فلا إثم عليه
شرح
في نصف الثمن ، فيبقى النصف الآخر ، وحيث كان منزلا على الإشاعة كان النصف
في كل من الجنسين ، فيكون نصف المدين ونصف الدرهمين في مقابلة المد ، فيلزم الزيادة
الموجبة للبطلان انتهى .
وفيه : أولا : أنه لو تم لا يكون إشكالا على الحكم في أصل المسألة ; لخروجها
بهذا الفرض عما هي عليه أولا ، فهي مسألة أخرى يرجع فيها إلى القواعد .
وثانيا : أنه يمكن الحكم بالصحة نظرا إلى عدم تحقق الربا بهذه الزيادة
الحاصلة بالتقسيط التي لم يبن العقد عليها .
وبعبارة أخرى : أن المعلوم من أدلة الربا حرمة الزيادة في نفس العقد ، لا ما إذا
كانت بمقتضى التقسيط الذي احتيج إليه ; لمكان التلف ، وإلا
فالعقد لا زيادة فيه .
وبهذا الوجه يظهر أنه يحكم بالصحة حتى فيما لو انكشفت استحقاق بعض
الثمن ،