تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
أن الخل مركب من الماء والتمر . ولكن يرد الأول : مضافا إلى أنه على الوجه الثاني الذي ذكرناه لدلالة الأخبار على تلك الكلية تكون الأخبار حاكمة على معارضيها أنه لو سلم التعارض وعدم الحكومة تكون تلك الأخبار مقدمة للشهرة وغيرها من المرجحات . ويرد الثاني : أن عدم القول بالفصل في الجملة ثابت حتى أن الحلي المصر على عدم اتحاد الحنطة والشعير وافق الأصحاب في المسألة مدعيا في جملة من مواردها إجماع الطائفة . ويرد الثالث : أن المناقشة في بعض الأمثلة بعدم كونه من مصاديق الكبرى الكلية لا تنافي تمامية الكلية . الوجه الثاني : التعليل لاتحاد الحنطة والشعير جنسا بأن أصل الشعير من الحنطة والعلة تعمم وتخصص . ودعوى : أنها من قبيل الحكمة وإلا لزم الالتزام بإجراء حكم الاتحاد مع استحالة شئ إلى شئ آخر لا ربط له به كاستحالة التمر ملح والصفر ذهبا أو فضة والزئبق كذلك ونحو ذلك مثل استخراج الملح أو غيره من بعض الأشياء ببعض الأنحاء حتى بمثل القرع والانبيق ، ومثل استخراج القند من الشوندر وأمثال ذلك مما لا يمكن الالتزام بعدم جواز التفاضل بينه وبين أصله . لا تتم إذ ظاهر الجملة كونها من قبيل العلة ، وما ذكر من الموارد إن قام قاطع على جواز التفاضل بينها وبين أصولها فهو المقيد ; لإطلاق العلة ، وإلا فما المانع من الالتزام بعدم الجواز ، فالأظهر تمامية الكلية وإن كان بعض ما ذكروها من مصاديقها قابلا للمناقشة .