تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
الأول ما عن الشيخ وجماعة ، وهو : أنه يمتد الخيار بامتداد مجلس الزوال . الثاني : ما عن التذكرة ، وهو : أنه ينقطع خياره ببقائه سائرا ، قال : وليس عليه الانقلاب إلى مجلس ليجتمع مع العاقد الآخر إن طال الزمان ، وإن لم يظل ففيه احتمال عند الجويني . انتهى . الثالث ما عن جمع منهم السيد في الحاشية وهو : بقاء الخيار إلى أن يحصل أحد المسقطات الأخر . وقد استدل للأول : بأن الافتراق الحاصل عن كره كالمعدوم ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق إلى أن يحصل الافتراق . وفيه : ما تقدم من أن حديث الرفع لا ينفي الموضوع ، وإنما يتضمن رفع الحكم خاصة . واستدل للثالث بوجهين : أحدهما : إن النص ساكت عن غاية هذا الخيار ، فيرجع إلى استصحاب الخيار . وفيه : - مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام - أنه لو سلم ذلك لا سبيل له في المقام مع وجود عموم ( أوفوا بالعقود ) فإنه وإن لم يكن له عموم أزماني إلا أن المخصص بما أنه من الابتداء لا من الوسط يكون هو المرجع دون الاستصحاب . ثانيهما : ما أفاده السيد ره وهو : أن النص يدل على ذلك ، فإنه جعل المسقط الافتراق الاختياري والمفروض عدم تحققه وعدم بقاء شأنية التحق له أيضا ، لأن المفروض حصول الافتراق حسا ، فيكون كما لم يكن الافتراق في الأصل . هذا إذا قلنا بأن الافتراق منصرف إلى الاختياري ، وإن قلنا بذلك من جهة حديث الرفع فكذلك لأن مقتضاه أن الافتراق الاكراهي لا أثر له في الاسقاط ، والمفروض عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86 | السيد محمد صادق الروحاني