شرح
الأول ما عن الشيخ وجماعة ، وهو : أنه يمتد الخيار بامتداد مجلس الزوال .
الثاني : ما عن التذكرة ، وهو : أنه ينقطع خياره ببقائه سائرا ، قال : وليس عليه
الانقلاب إلى مجلس ليجتمع مع العاقد الآخر إن طال الزمان ، وإن لم يظل ففيه
احتمال عند الجويني . انتهى .
الثالث ما عن جمع منهم السيد في الحاشية وهو : بقاء الخيار إلى أن يحصل أحد
المسقطات الأخر .
وقد استدل للأول : بأن الافتراق الحاصل عن كره كالمعدوم ، فكأنهما بعد
مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق إلى أن يحصل الافتراق .
وفيه : ما تقدم من أن حديث الرفع لا ينفي الموضوع ، وإنما يتضمن رفع الحكم
خاصة .
واستدل للثالث بوجهين : أحدهما : إن النص ساكت عن غاية هذا الخيار ،
فيرجع إلى استصحاب الخيار .
وفيه : - مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام
- أنه لو سلم ذلك لا سبيل له في المقام مع وجود عموم ( أوفوا بالعقود ) فإنه وإن لم
يكن له عموم أزماني إلا أن المخصص بما أنه من الابتداء لا من الوسط يكون هو
المرجع دون الاستصحاب .
ثانيهما : ما أفاده السيد ره وهو : أن النص يدل على ذلك ، فإنه جعل المسقط
الافتراق الاختياري والمفروض عدم تحققه وعدم بقاء شأنية التحق له أيضا ، لأن
المفروض حصول الافتراق حسا ، فيكون كما لم يكن الافتراق في الأصل . هذا إذا
قلنا بأن الافتراق منصرف إلى الاختياري ، وإن قلنا بذلك من جهة حديث الرفع
فكذلك لأن مقتضاه أن الافتراق الاكراهي لا أثر له في الاسقاط ، والمفروض عدم