شرح
لا كون صاحبه مجتمعا معه ، وعدم الانفكاك بينهما واقعا لا يلازم عدم الانفكاك بينهما
تنزيلا وتعبدا . ولكن الأرجح في النظر أنه يقتضي ثبوت الخيارين معا ، لعن الغاية
للخيارين أمر واحد من جهة أن الافتراق من المعاني المتضايفة كالاجتماع ، ولا يعقل
افتراق أحدهما عن صاحبه من دون أن يفترق صاحبه عنه ، وعليه فجعل الغاية
متعددة لغو فلا محالة تكون الغاية واحدة .
لا يقال : إنه مع لحوق خصوصية الاكراه يكون قابلا للانفكاك فيصح جعل
الغاية متعددة .
فإنه يقال : إن الاكراه لا يكون قيد الافتراق واقعا كالرضا ، بل خصوصية عدم
الاكراه إنما تعتبر بحديث الرفع الحاكم على الأدلة الواقعية ، فليس في عوض الواقع
ما يثبت القيدية ، وعليه فحديث لرفع إنما يرفع حكم الافتراق المجعول غاية وهو
سقوط الخيارين معا ، ولازم ذلك ثبوتهما معا . فتدبر فإنه دقيق .
وأما صحيح الفضيل ، فقد أفاد الشيخ ره وتبعه المحقق النائيني ره : بأن الظاهر
منه تقييد السقوط بالرضا منهما المنتفي بانتفاء رضا أحدهما أو كليهما ، فيبقى الخيار
حتى بالنسبة إلى المختار .
وفيه : أن مقتضى مقابلة التثنية بالتثنية كمقابلة الجمع بالجمع هو التوزيع ، وأن
خيار كل من البائع والمشتري يكون مغيا برضاه ، ولازم ذلك هو التفصيل بين المكره
وغيره .
فتحصل : أنه لو كان المدرك في المسألة هو التبادر أو الاجماع كان الحكم في
هذه المسألة سقوط الخيارين ، ولو كان هو صحيح الفضيل كان هو التفصيل بين المكره
وغيره ، ولو أكن هو حديث الرفع كان الحكم في المقام ثبوت الخيارين .
وأما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ ره لسقوط الخيارين في المقام بالرواية