تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
لا كون صاحبه مجتمعا معه ، وعدم الانفكاك بينهما واقعا لا يلازم عدم الانفكاك بينهما تنزيلا وتعبدا . ولكن الأرجح في النظر أنه يقتضي ثبوت الخيارين معا ، لعن الغاية للخيارين أمر واحد من جهة أن الافتراق من المعاني المتضايفة كالاجتماع ، ولا يعقل افتراق أحدهما عن صاحبه من دون أن يفترق صاحبه عنه ، وعليه فجعل الغاية متعددة لغو فلا محالة تكون الغاية واحدة . لا يقال : إنه مع لحوق خصوصية الاكراه يكون قابلا للانفكاك فيصح جعل الغاية متعددة . فإنه يقال : إن الاكراه لا يكون قيد الافتراق واقعا كالرضا ، بل خصوصية عدم الاكراه إنما تعتبر بحديث الرفع الحاكم على الأدلة الواقعية ، فليس في عوض الواقع ما يثبت القيدية ، وعليه فحديث لرفع إنما يرفع حكم الافتراق المجعول غاية وهو سقوط الخيارين معا ، ولازم ذلك ثبوتهما معا . فتدبر فإنه دقيق . وأما صحيح الفضيل ، فقد أفاد الشيخ ره وتبعه المحقق النائيني ره : بأن الظاهر منه تقييد السقوط بالرضا منهما المنتفي بانتفاء رضا أحدهما أو كليهما ، فيبقى الخيار حتى بالنسبة إلى المختار . وفيه : أن مقتضى مقابلة التثنية بالتثنية كمقابلة الجمع بالجمع هو التوزيع ، وأن خيار كل من البائع والمشتري يكون مغيا برضاه ، ولازم ذلك هو التفصيل بين المكره وغيره . فتحصل : أنه لو كان المدرك في المسألة هو التبادر أو الاجماع كان الحكم في هذه المسألة سقوط الخيارين ، ولو كان هو صحيح الفضيل كان هو التفصيل بين المكره وغيره ، ولو أكن هو حديث الرفع كان الحكم في المقام ثبوت الخيارين . وأما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ ره لسقوط الخيارين في المقام بالرواية