تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وافتقار الباقي إلى المؤثر وعدمه ، إذا لو قلنا ببقاء الأكوان وعدم احتياج الباقي إلى المؤثر فغاية ما يلزم منه الساكن ليس بفعله ، وقد مر أن الافتراق يحصل ولو مع عدم تأثير من المتفرقين . وتنقيح القول في المقام إنما هو بالبحث في مقامين : الأول : في أن مقتضى الأدلة المتقدمة في المسألة السابقة ماذا . الثاني : في ما تقتضيه الروايات الحاكية لفعله ( عليه السلام ) . أما المقام الأول : فمقتضى كون المتبادر من التفرق ما كان عن رضا بالعقد ، ومقتضى الاجماع سقوط الخيارين في المقام ، ومقتضى حديث الرفع ( 1 ) ثبوتهما معا ، ومقتضى صحيح الفضيل ( 2 ) هو التفصيل بين المكره وغيره وسقوط خيار غير المكره خاصة أما التبادر فلأن المتيقن اعتبار رضا أحدهما ، وليس المتبادر خصوص ما كان عن رضاهما ، وأما الاجماع فلعدم وجوده في المقام ، وأما حديث الرفع فلأن غاية ما قيل في توجيه دلالته على التفصيل أنه يدل على ارتفاع حكم ما تعلق الاكراه به خاصة دون غيره . ودعوى أنه لو شمل الحديث تفرق المكره وحكم عليه يكون افتراقه كلا افتراق كان لازمه بقاء اجتماع صاحبه معه ، ومع بقاء الهيئة الاجتماعية شرعا يكون خيار كليهما باقيا شرعا . مندفعة أولا : بأن لسان الحديث تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، لأنه حينئذ وضع لا رفع ، بل لسانه رفع الحكم بلا نظر إلى بقاء الموضوع وعدمه كما حقق في الأصول . وثانيا : إن مقتضى كون افتراق المكره كلا افتراق كونه مجتمعا مع صاحبه تعبدا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 3 .