تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ليست موضوعا لحكم ، فلا يصح أن يقال إن التفرق الاكراهي كلا تفرق ، فكان الاجتماع باق . فالأظهر عدم صحة الاستدلال به . الثالث : إن المتبادر ما كان عن رضا بالعقد . استدل به الشيخ ره وفيه : ما تقدم في المسألة المتقدمة من منع كاشفيته عن الرضا ، فلا وجه لهذه الدعوى أصلا . الرابع : قوله ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 1 ) . وذكر الشيخ ره في تقريب الاستدلال به وجهين : الأول : أنه يدل على أن الافتراق المجعول غاية هو الذي ينبعث عن الرضا بالعقد ، بمعنى أنه بعد الفراغ عن أمر العقد والرضا به يفترقان . الثاني : إن الافتراق من حيث كاشفيته عن الرضا بالعقد جعل غاية ، وعلى التقديرين الافتراق الاكراهي غير مشمول له ، لأنه غير منبعث عن الرضا ولا كاشف عنه والفرق بين الوجهين هو الفرق بين مقام الثبوت والاثبات . وفيه : أولا : ما عرفت من تطرق احتمالات في الرضا الموجود في الحديث . وثانيا : أنه لو سلم إن المراد بالرضا هو الرضا بلزوم العقد والالتزام به ، إنما نلتزم بالتقييد إذا كان لسان الخبر هكذا ، فلا خيار لهما إن افترقا بعد الرضا منهما . وأما مفاد ما في الخبر فهو كون الافتراق التزاما عمليا ، ويكون قوله بعد الرضا بيانا للافتراق وبعبارة أخرى : مفاد ما في الخبر أنه لا خيار بعد الافتراق لكونه رضا بالعقد . الخامس : إن تشريع الخيار إنما هو للارفاق بالمتبايعين ، وهذا لا يلائم مع سقوطه بالافتراق الاكراهي .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 3 .