شرح
ليست موضوعا لحكم ، فلا يصح أن يقال إن التفرق الاكراهي كلا تفرق ، فكان
الاجتماع باق . فالأظهر عدم صحة الاستدلال به .
الثالث : إن المتبادر ما كان عن رضا بالعقد . استدل به الشيخ ره
وفيه : ما تقدم في المسألة المتقدمة من منع كاشفيته عن الرضا ، فلا وجه لهذه
الدعوى أصلا .
الرابع : قوله ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل : فإذا افترقا فلا خيار بعد
الرضا منهما ( 1 ) .
وذكر الشيخ ره في تقريب الاستدلال به وجهين : الأول : أنه يدل على أن
الافتراق المجعول غاية هو الذي ينبعث عن الرضا بالعقد ، بمعنى أنه بعد الفراغ
عن أمر العقد والرضا به يفترقان .
الثاني : إن الافتراق من حيث كاشفيته عن الرضا بالعقد جعل غاية ، وعلى
التقديرين الافتراق الاكراهي غير مشمول له ، لأنه غير منبعث عن الرضا ولا
كاشف عنه والفرق بين الوجهين هو الفرق بين مقام الثبوت والاثبات .
وفيه : أولا : ما عرفت من تطرق احتمالات في الرضا الموجود في الحديث .
وثانيا : أنه لو سلم إن المراد بالرضا هو الرضا بلزوم العقد والالتزام به ، إنما
نلتزم بالتقييد إذا كان لسان الخبر هكذا ، فلا خيار لهما إن افترقا بعد الرضا منهما . وأما
مفاد ما في الخبر فهو كون الافتراق التزاما عمليا ، ويكون قوله بعد الرضا بيانا
للافتراق وبعبارة أخرى : مفاد ما في الخبر أنه لا خيار بعد الافتراق لكونه رضا بالعقد .
الخامس : إن تشريع الخيار إنما هو للارفاق بالمتبايعين ، وهذا لا يلائم مع سقوطه
بالافتراق الاكراهي .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 3 .