تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وحديث الرافع إنما يجري فيما كان الفعل منوطا بالقصد العقود . وفيه : أن النقض بالنسيان والغفلة يمكن أن يجاب عنه بما أجبنا به عن ايراد الشيخ ره ، وأما ما أفاده من اختصاص الحديث بالأفعال القصدية فيرد عليه ما حققناه في محله من منع التخصيص بعد اطلاق الدليل . ثالثها : ما أفاده المحقق النائيني ره من أنه من كون مورد بعض المرفوعات منحصرا في متعلق التكليف كالحسد يستكشف اختصاص الحديث بمتعلقات التكاليف ، ولا يعم الموضوعات لعدم الجامع بين المتعلق والموضوع ، ولذا لو تحقق الإقامة عن كره لا يرفع حكمها بالحديث ، والتفرق من قبيل الموضوع لا المتعلق فلا يشمله الحديث . وفيه : أن الحديث يدل على رفع كل ما هو في عالم التشريع عن ذلك العالم إذا كان عن كره ، من غير فرق بين الموضوع والمتعلق ، ولذا لو شرب الخمر عن اكراه يجوز الاقتداء به وإن ورد لا تصل خلف شارب الخمر . وقد صرح بذلك هو قده في حديث الرفع . وأما مسألة الإقامة فالجواب عنها : إن الإقامة ليست موضوع وجوب التمام ، بل الموضوع هو العلم بها ، وهو لا يكون اكراهيا ، وما هو اكراهي ليس متعلق التكليف ولا موضوعه . رابعها - وهو الصحيح - وهو : أن لسان الحديث هو رفع الحكم لا وضعه ، ولذا لو تعلق الاكراه بعدم التزويج لا يحكم بتحقق الزوجية ، والتفرق ليس موضوع الحكم بل هو سبب لارتفاع ما هو الموضوع للخيار . وأما اللزوم فهو يثبت بادلته وموضوعه العقد . وبالجملة : موضوع الخيار اجتماع المتبايعين ، والافتراق سبب لانعدامه ، وهو