شرح
وحديث الرافع إنما يجري فيما كان الفعل منوطا بالقصد العقود .
وفيه : أن النقض بالنسيان والغفلة يمكن أن يجاب عنه بما أجبنا به عن ايراد
الشيخ ره ، وأما ما أفاده من اختصاص الحديث بالأفعال القصدية فيرد عليه ما حققناه
في محله من منع التخصيص بعد اطلاق الدليل .
ثالثها : ما أفاده المحقق النائيني ره من أنه من كون مورد بعض المرفوعات
منحصرا في متعلق التكليف كالحسد يستكشف اختصاص الحديث بمتعلقات
التكاليف ، ولا يعم الموضوعات لعدم الجامع بين المتعلق والموضوع ، ولذا لو تحقق
الإقامة عن كره لا يرفع حكمها بالحديث ، والتفرق من قبيل الموضوع لا المتعلق
فلا يشمله الحديث .
وفيه : أن الحديث يدل على رفع كل ما هو في عالم التشريع عن ذلك العالم إذا
كان عن كره ، من غير فرق بين الموضوع والمتعلق ، ولذا لو شرب الخمر عن اكراه
يجوز الاقتداء به وإن ورد لا تصل خلف شارب الخمر . وقد صرح بذلك هو قده في
حديث الرفع .
وأما مسألة الإقامة فالجواب عنها : إن الإقامة ليست موضوع وجوب التمام ،
بل الموضوع هو العلم بها ، وهو لا يكون اكراهيا ، وما هو اكراهي ليس متعلق التكليف
ولا موضوعه .
رابعها - وهو الصحيح - وهو : أن لسان الحديث هو رفع الحكم لا وضعه ، ولذا
لو تعلق الاكراه بعدم التزويج لا يحكم بتحقق الزوجية ، والتفرق ليس موضوع الحكم
بل هو سبب لارتفاع ما هو الموضوع للخيار . وأما اللزوم فهو يثبت بادلته وموضوعه
العقد .
وبالجملة : موضوع الخيار اجتماع المتبايعين ، والافتراق سبب لانعدامه ، وهو