تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الثاني : قوله ( عليه السلام ) في جملة من النصوص : فلما استوجبتها قمت فمشيت خطا ليجب البيع ( 1 ) . تقريب الاستدلال به : تعليقه ( عليه السلام ) وجوب البيع على المشي خطا ، ولا ريب في ظهوره في عدم كفاية الأقل ، وليس مورد الاستدلال به فعله ( عليه السلام ) كي يقال إنه لا يدل على اعتبارها . واستدل : للأول : بأن الموضوع هو الافتراق الصادق على الأقل من الخطوة . وفيه : أن الافتراق غير التباعد ، والثاني يصدق بأدنى فصل بخلاف الأول . وأما المورد الثالث : فحمل الكلام ليس صدق التفرق مع عدم تأثير من المتفرقين ، بل هذا يبحث فيه في المسألة الآتية ، والمفروض في المقام صدقه بدونه ، بل هو كفاية حركة أحدهما مع سكون الآخر . والأظهر ذلك ، لأن الهيئة الاجتماعية الحاصلة للمتبايعين محققة لصدق الاجتماع ، وأن كلا منهما مجتمع مع الآخر ، وعدم تلك محقق لعنوان الافتراق - أي افتراق كل منهما عن صاحبه - وعليه فلو تحرك أحدهما وسكن الآخر تنعدم الهيئة الاجتماعية ، فلا محالة يصدق الافتراق . وأضف إلى ذلك اثبات الإمام ( عليه السلام ) افتراق الطرفين يمشيه ( عليه السلام ) فقط حين قال : فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا .

الافتراق عن اكراه

صرح غير واحد : بأنه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه إذا منع من التخاير . وقد استدل لذلك بوجوه : الأول : تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني