شرح
الثاني : قوله ( عليه السلام ) في جملة من النصوص : فلما استوجبتها قمت
فمشيت خطا ليجب البيع ( 1 ) . تقريب الاستدلال به : تعليقه ( عليه السلام ) وجوب
البيع على المشي خطا ، ولا ريب في ظهوره في عدم كفاية الأقل ، وليس مورد الاستدلال
به فعله ( عليه السلام ) كي يقال إنه لا يدل على اعتبارها .
واستدل : للأول : بأن الموضوع هو الافتراق الصادق على الأقل من الخطوة .
وفيه : أن الافتراق غير التباعد ، والثاني يصدق بأدنى فصل بخلاف الأول .
وأما المورد الثالث : فحمل الكلام ليس صدق التفرق مع عدم تأثير من
المتفرقين ، بل هذا يبحث فيه في المسألة الآتية ، والمفروض في المقام صدقه بدونه ، بل
هو كفاية حركة أحدهما مع سكون الآخر . والأظهر ذلك ، لأن الهيئة الاجتماعية
الحاصلة للمتبايعين محققة لصدق الاجتماع ، وأن كلا منهما مجتمع مع الآخر ، وعدم تلك
محقق لعنوان الافتراق - أي افتراق كل منهما عن صاحبه - وعليه فلو تحرك أحدهما
وسكن الآخر تنعدم الهيئة الاجتماعية ، فلا محالة يصدق الافتراق . وأضف إلى ذلك
اثبات الإمام ( عليه السلام ) افتراق الطرفين يمشيه ( عليه السلام ) فقط حين قال :
فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا .
الافتراق عن اكراه
صرح غير واحد : بأنه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه إذا منع من التخاير . وقد استدل لذلك بوجوه : الأول : تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار .هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخيار .