ولا يثبت في غير البيع
شرح
والمحقق الثاني وجه الاشكال : بأن كون المبيع تالفا شيئا فشيئا مانع عن اعمال
الخيار فيه . ثم أورد عليه : بأن الخيار لا يسقط بالتلف .
والشيخ وجه الاشكال : باحتمال اعتبار قابلية العين للبقاء بعد العقد في تعلق
الخيار بها . توضيحه : إن التلف ربما يكون متأخرا عن ثبوت الخيار ، وربما يكون مقارنا
للخيار المترتب عليه العقد ، وما ذكروه من أنه لا يسقط الخيار بالتلف يكون المراد به
التلف المتأخر التلف المقارن كما في المقام .
وفيه : أنه لا دليل على اعتبار عدم التلف في ثبوت الخيار . والمحقق النائيني ره
وجه الاشكال : بأن مورد خيار المجلس هو البيع الذي لم يكن بناء المتعاقدين على
الاعراض عن العوضين ، ومع علمهما بأن المال بمجرد البيع يخرج عن المالية إما شرعا
أو عادة كما في المثال ، فقد أقدما على ذهاب مالهما .
وفيه : أن البيع ليس اقداما على ذهاب المال ، بل هو يذهب باعا أم لا ، والبيع
إنما يكون اقداما على الملكية ، والمتلف إنما هو شدة الحر . فالأظهر ثبوت الخيار فيه .