تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
ذلك . فإنه قيل : إن الاخراج من البيت كناية عن اخراجه عن تحت استيلائه وتمكين المشتري منه فتدل على كفاية الاستيلاء في صدق القبض . وبعبارة أخرى : إن الاخراج إلى المشتري مساوق لاستيلائه ، وهذا هو مراد الشيخ ره مما أفاده في المقام . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لمحمد بن عبد الله بن هلال المهمل . وثانيا : أنه يمكن أن يقرأ يقبض بالفتح من القبض ، ويكون الفاعل هو المشتري وعليه فالاخراج المعطوف عليه فعله وتصرفه في المبيع ، فهو يؤكد ما ذكرناه من عدم كفاية التخلية والاستيلاء في صدقه . والظاهر إلى هذا نظر العلامة ره والشهيد ره ، حيث استند إليه في اعتبار النقل في صدق القبض ، وما أفاده يتم إن كان مرادهما من النقل مطلق التصرف الخارجي كما لعله الظاهر ، والله العالم . ثانيها : الرهن ، وظاهر الآية والرواية اعتبار القبض فيه بعنوانه ، مع أن مجرد الاستيلاء يكفي : فإن الاستيثاق المقوم له يحصل بمجرد الاستيلاء ، ولم يعتر القبض إلا لأجل الاستيثاق . وفيه : إن الاستيثاق مقوم حقيقة الرهن ، والقبض شرط فيه شرعا ، فاعتبار القبض ليس لأجل الاستيثاق . ثالثها : بيع المكيل والموزون ، وقد اشتهر أن القبض في المكيل والموزون بالكيل والوزن . وقد استدل له بجملة من النصوص : كصحيح معاوية عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن