شرح
بالقبض ، ولا يكون معناه متعددا ، من غير فرق بين تفسيره بالتخلية أو الاستيلاء
ولكل من اعتباري هذا المعنى الواحد آثار وأحكام ، في المكاسب من بطلان تفسير
القبض بالتخلية قطعا من جهة أن القبض فعل المشتري والتخلية فعل البائع في غير
محله .
الثالثة : إن القبض في اللغة له معنى واحد في جميع موارد استعماله ، والظاهر أنه
الاستيلاء على الشئ والتصرف فيه ، كان ذلك بالقبض باليد أو بسائر الجوارح ، أو
باجراء المعاملة عليه ، أو اغلاق الباب ، أو نحو ذلك في المنقول وغيره ، والمكيل
والموزون وغيرهما في الحيوان وغيره ، فإن هذا المعنى هو المناسب لما يقابل البسط
المساوق للامساك ، والظاهر أنه في الشرع أيضا استعمل في هذا المعنى الواحداني ،
وسيمر عليك ما توهم دخله فيه بالتعبد شرعا .
الرابعة : إن ما اعتبر فيه القبض بعنوانه وتوهم أنه في نصوصه وأدلته اعتبر في
القبض زائدا على ما ذكرناه شئ آخر ، أو فسر بغير ما اخترناه أمور :
أحدها : الخروج عن ضمان المبيع ، فإنه منوط بالقبض بعنوانه كما في النبوي
المعروف : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . وفي رواية عقبة بن خالد عن
مولانا ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك
المتاع عنده ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال يكون ؟ قال ( عليه السلام ) : من مال
صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من
بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه الشارحة لحقيقة القبض بما يوهم خلاف
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار حديث 1 .