الفصل الثامن : في التسليم وهو التخلية فيما لا ينقل ويحول والكيل
والوزن فيما يكال أو يوزن والقبض باليد في الأمتعة والنقل في الحيوان
شرح
التسليم
( الفص الثامن : في التسليم ) وفي جملة من الكلمات التعبير بالقبض ، والمراد
واحد ، ( و ) النظر في ماهيته ووجوبه وأحكامه في طي مسائل :
الأولى : اختلفوا في ماهية القبض الذي ( هو ) المراد من التسليم هنا ، بعد
اتفاقهم على أنه ( التخلية فيما لا ينقل ويحول ) على أقوال : منها ما في المتن وعن
المختلف ( و ) هو ( والكيل والوزن فيما يكال أو يوزن والقبض باليد في الأمتعة
والنقل في الحيوان ) .
وقريب منه ما عن الدروس .
ومنها : إنه التخلية مطلقا ، صرح به المحقق ، وحكي عن تلميذة كاشف الرموز ،
ونسبه فخر المحققين إلى بعض متقدمي أصحابنا .
ومنها : ما عن جامع المقاصد والمسالك وصاحب الكفاية والمحقق الأردبيلي ،
وهو : الاستقلال والاستيلاء عليه باليد ، ومنها غير ذلك .
وتنقيح الكلام بالبحث في جهات :
الأولى : إن تحديد مفهوم القبض إنما هو لترتيب الآثار والأحكام المترتبة على
هذا العنوان في الشرع ، وأما ما لم يؤخذ القبض في موضوعه - كما في رد المغصوب وأداء
ما في اليد ونحو ذلك - فلا ملزم في تصوير الجامع بين ما يعتبر فيه ، وبين القبض
ولا محذور في الالتزام بتعدد المعنى .
الثانية : إن القبض الذي هو المبدأ المادة له معنى واحد ، وباعتبار قيامه
بالبايع مثلا يعبر عنه بالاقباض ، وباعتبار قيامه بالمشتري قيام حلول يعبر عنه