تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
- 4 - تعين الاخبار أولا ، ومع عدم امكانه فالتخيير بين العزل والدفع إلى الحاكم . خامسها : التخيير بين الوجوه . الظاهر أنه إن قلنا بأن أداء الدين إنما يكون بالتخلية بين المال والدائن ، وأنه لا يعتبر في تعيين الكلي في الفرد قبض الدائن لا كلام في كفاية التخلية في المقام ، ولكن الظاهر اعتبار قبضه وعدم كفاية التخلية فيه ، وبذلك يظهر وجه القول الأول وضعفه . واستدل للثاني : بأن السلطان ولي الممتنع ، فالحاكم يتولى القبض عنه . وفيه : إن ذلك مختص بالممتنع عن حق مالي ، كما هو مورده ، وفي المقام امتناع الدائن ليس امتناعا عن الحق ، إذا المديون لا يستحق على الدائن قبضه منه : وبأن فراغ ذمة المديون من الأمور الحسبية فيتصداه الحاكم . واستدل لتعين الاجبار : بأن اعتبار رضا الدائن بالقبض يسقط لحديث نفي الضرر ( 1 ) ، فيجبره الحاكم على القبض . وفيه : أولا : إنه لا دليل على اعتبار الرضا وطيب النفس في القبض . وثانيا : إن الضرر إنما يأتي من ناحية انحصار تعين الحق شرعا بقبض الدائن ، فيرفع ذلك بالحديث ، وإذا ثبت به تعينه بقبض غيره فالمتعين هو الحاكم . وبذلك يظهر تعين الدفع إلى الحاكم الذي هو المشهور . ويمكن أن يقال : إن الضرر ينشأ من إناطة تفريغ ذمته بقبول الدائن ، فيرتفع ذلك ، ونتيجة ذلك أنه بالعزل يتعين ملك الدائن ولا يبعد أظهرية الثاني ، فالقول الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخبار حديث 4 - 3 .