فإن امتنع كان هلاكه من صاحب الحق
شرح
وفيه : إن سلطنة المديون على تفريغ ذمته لا تنكر ، إلا أنها لا تقضي رفع سلطنة
الدائن على نفسه التي مقتضاها أن له عدم القبول ما لم يثبت وجوبه الشرعي ، وابقاء
المال في ذمة المديون ليس إيذاء وظلما ، فلو كان فإنما هو رفع للايذاء ، ولا دليل على
وجوب دفع الأذية عن الغير .
ثالثها : ما في الجواهر ، وهو : أن مقتضى آية الوفاء بالعقد ( 1 ) ذلك ، فإن وجوب
الوفاء يتبع وجوب الدفع والقبول .
وفيه : ما تقدم مكررا من العقد هو ارتباط اعتبار كل من المتعاقدين
بالآخر ، والوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، فمفاد الآية الشريفة عدم رفع اليد عن
العقد بحله ونقضه ، ولا تدل الآية على وجوب التسليم ووجوب القبول .
فتحصل : إنه لولا الاجماع لا دليل على وجوب القبول ، ولكن الظاهر التسالم
عليه .
الثالث : لو دفع المديون الدين .
( فإن امتنع ) الدائن من القبض فإن رضي المديون بالصبر فلا كلام ، وإن لم
يرض به ففيه وجوه وأقوال :
- 1 - ما عن الشيخين والمحقق وابن حمزة وغيرهم ، وهو : تعين العزل و ( كان
هلاكه من صاحب الحق ) وإن أمكن دفعه إلى الحاكم .
- 2 - ما عن المشهور ، وهو : تعين الدفع إلى الحاكم .
- 3 - ما اختاره الشيخ ره ، وهو : تعين الاخبار أولا ، فإن لم يمكن فالدفع إلى
الحاكم ومع تعذره فالعزل .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2