تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فإن امتنع كان هلاكه من صاحب الحق
شرح
وفيه : إن سلطنة المديون على تفريغ ذمته لا تنكر ، إلا أنها لا تقضي رفع سلطنة الدائن على نفسه التي مقتضاها أن له عدم القبول ما لم يثبت وجوبه الشرعي ، وابقاء المال في ذمة المديون ليس إيذاء وظلما ، فلو كان فإنما هو رفع للايذاء ، ولا دليل على وجوب دفع الأذية عن الغير . ثالثها : ما في الجواهر ، وهو : أن مقتضى آية الوفاء بالعقد ( 1 ) ذلك ، فإن وجوب الوفاء يتبع وجوب الدفع والقبول . وفيه : ما تقدم مكررا من العقد هو ارتباط اعتبار كل من المتعاقدين بالآخر ، والوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، فمفاد الآية الشريفة عدم رفع اليد عن العقد بحله ونقضه ، ولا تدل الآية على وجوب التسليم ووجوب القبول . فتحصل : إنه لولا الاجماع لا دليل على وجوب القبول ، ولكن الظاهر التسالم عليه . الثالث : لو دفع المديون الدين . ( فإن امتنع ) الدائن من القبض فإن رضي المديون بالصبر فلا كلام ، وإن لم يرض به ففيه وجوه وأقوال : - 1 - ما عن الشيخين والمحقق وابن حمزة وغيرهم ، وهو : تعين العزل و ( كان هلاكه من صاحب الحق ) وإن أمكن دفعه إلى الحاكم . - 2 - ما عن المشهور ، وهو : تعين الدفع إلى الحاكم . - 3 - ما اختاره الشيخ ره ، وهو : تعين الاخبار أولا ، فإن لم يمكن فالدفع إلى الحاكم ومع تعذره فالعزل .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2