شرح
هو الأرجح .
ثم إن الشيخ ره ذهب إلى أنه مع عدم امكان الاخبار والدفع إلى الحاكم يتعين
العزل ، ولكن لا يصير المعزول ملكا للدائن . وتقريب ما أفاده : إن الالتزام ببقاء ذمة
المديون مشغولة ضرر عليه ، والالتزام بذهاب مال الدائن هدرا ضرر على الدائن ،
والجمع بينهما إنما يكون بالالتزام بتفريغ الذمة على وجه لا يتضرر به الدائن ، وهو إنما
يكون بالعزل بنحو يوجب تعلق حق الدائن به بحيث له متى شاء استيفاء حقه منه ،
فالمعزول ملك للمديون لكنه متعلق حق الدائن ، ولازم ذلك عدم الضمان لو تلف مع
كونه ملكا للمديون .
وفيه : إن لازم ذلك الالتزام بعدم مالكيته لشئ ، إذا المفروض سقوط الدين
عن الذمة وعدم ثبوته في الخارج ، وهو بلا وجه . وأضعف منه الالتزام بتبدل الملك إلى
الحق ، ومثله الالتزام بتبدل الملك التحقيقي إلى التقديري آنا ما .
الرابع : إنه بناء على المختار من تعينه بالعزل ملكا للدائن لا يجوز للمديون
التصرف فيه ولا اتلافه ولا تبديله ، وأما بناء على بقائه على ملك المديون فهل تعلق
حق الدائن به يمنع عن الأمور المذكورة أم لا ؟
الظاهر أن التصرف لا اشكال فيه على أي تقدير ، وإن كان ناقلا لعدم كونه
مفوتا للحق ، إذ لا مانع من الالتزام بأن لذي استفاء حقه من المعزول متى شاء
وإن كان منتقلا إلى غير من عليه الحق كما التزمنا بذلك في حق الرهانة .
وأما الاتلاف : فقد يقال : إنه لا يجوز ، فإنه اعدام لموضوع الحق وابطال له ،
وعود المال إلى الذمة مضافا إلى احتياجه إلى دليل وموجب وليس إذا لا دليل على أن
اتلاف الحق موجب لاشتغال ذمته لا يقتضي جواز الاتلاف .
ولكن يمكن أن يقال : إن متعلق الحق ليس هو الموجود الخارجي بما هو كما هو