فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428
ووجه الثالث : إنه إذا أجبر الغاصب أحد الشريكين على تعيين حصة شريكه وافرازها وتقسيم المال المشترك ، فكما أنه مع امتناع الشريك عن القسمة اختيارا تسقط ولاية الممتنع ، كذلك في المقام ، وإن كان امتناعه بالاضطرار بمعنى أنه كما تسقط ولايته عند امتناعه عن اعمال ولايته كذلك مع تعذر اعمال ولايته لغيبة أو لسبب آخر ، والمسألة تحتاج إلى تأمل أزيد . لا يجوز تأجيل الثمن الحال بأزيد منه السابعة : لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره في عدم جواز تأجيل الثمن الحال والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما المقام الأول : فلا اشكال في صحة المعاملة الأولى ، وأنها لا تبطل بذلك ، وإن أوجب صيرورتها ربوية . أما التأجيل بالأزيد نفسه ، فإما أن يجعل الأجل في مقابل الزيادة باشتراطه ابتداء أو في ضمن عقد أو المصالحة عليه أو بيعه به ، أو يجعل المجموع المؤجل في مقابل المجموع الحال بحيث تكون المعارضة بين الثمن ومجموع ما جعل مؤجلا ، أو يوقع الصلح على ابراء الحال مما في ذمته بإزاء منه مؤجلا ، فالمعوض هو الابراء أما القسم الأول : فهو بجميع فروضه من الربا في القرض ، لأن حقيقة الربا فيه راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض وتأخيره المطالبة ، من غير فرق