شرح
في مقدار التفاوت والجمع بين البينات فيه ، هو كون التفاوت بنصف الخمسين الذي
هما ما به التفاوت لإحداهما ، وهي ما تعين قيمته الصحيح عشرة ، ونصف الربع الذي
هو ما به التفاوت للأخرى ، وهي ما تعين قيمته ثمانية ، فيؤخذ من الثمن خمس وثمن ،
وهذا أقل من الثلث ، فلو كان الثمن اثني عشر لازم ما أفاده المشهور الأخذ من
الثمن أربعة ، ولازم ما أفاده الشهيد ره الأخذ منه ثلاثة ونصف . فتدبر .
وأما في الصورة الثالثة : فيظهر الحال فيها مما تقدم ، وهو عدم المطابقة دائما .
وأما الرابع فالأظهر أنه بهان ء على الالتزام بالجمع يتعين اختبار طريقة الشهيد ره ، إذ
مدرك الجمع إما لزوم الجمع بين الحقين ، أو لزوم العمل بالبينتين ، وعلى التقديرين يتعين
ما ذهب إليه الشهيد ره .
أما على الأول : فلأن الحق يدوره أمره بين كل من التفاوتين : أي الربع والنصف
مثلا ، فلا وجه لملاحظة قيمتي الصحيح والمعيب وانتزاع قيمة متوسطة ، ثم ملاحظة
كسر تلك القيمة .
وأما على الثاني : فلأن الرجوع إلى البينتين إنما هو لتعيين ما به التفاوت ، وإنما
التعارض بينهما في ذلك وهو مورد الأثر ، فلا بد من الجمع بينهما في ذلك ، ولا فرق في
ذلك بين كونه البينة قائمة ابتداء على ما به التفاوت من دون تعرض لقيمتي الصحيح
والمعيب ، أو كونها قائمة على القيمتين ، ويكون ما به التفاوت مدلولها الالتزامي .