تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وأما الثاني : فمحصل طريقة المشهور ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح ، ومجموع قيمتي المعيب ، وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع ، والأخذ من الثمن بتلك النسبة . فإذا قوم أحدهما الصحيح بستة ، والأخرى بأربعة ، وقوم الأولى المعيب باثنين ، والأخرى بثلاثة ، يلاحظ نسبة الخمسة إلى العشرة ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة وهي النصف . ونسب إلى الشهيد ره طريق آخر ، وهو : الرجوع إلى البينة في مقدار التفاوت ، ويجمع بين البينات فيه ، من غير ملاحظة القيم ، فالشهيد على نصف مجموع الكسرين ، والمشهور على الكسر بين القيمتين المنتزعتين . وأما الثالث : فتارة : تتحد قيمة الصحيح وتختلف قيمة المعيب ، وأخرى : تتحد قيمة المعيب وتختلف قيمة الصحيح ، وثالثة : يختلف كل من القيمتين . أما في الصورة الأولى : فالظاهر هي المطابقة الدائمية بين الطريقين ، إذ قيمة الصحيح إذا كانت واحدة ، والكسر وإن كان يختلف باختلاف قيمة المعيب ، لكن الكسرين متساويان النسبة إلى كل نصف من الصحيح لفرض تساوي النصفين في القيمة ، فمجموع الكسرين قهرا هو كسر مجموع النصفين ، فلا فرق بين أن يلاحظ الكسر الواحد . وأما في الصورة الثانية : فالظاهر هو عدم المطابقة دائما ، نفرض توافقهما على أن قيمة المعيب ستة ، وإحداهما تقول : إن قيمة الصحيح عشرة ، والأخرى تقول : إنها ثمانية ، لازم ما أفاده المشهور من ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح وهي ثمانية عشر ، وملاحظة مجموع قيمتي المعيب وهي اثنتا عشر ، وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع ، هو كان التفاوت بالثلث ، ولازم ما أفاده الشهيد ره وهو الرجوع إلى البينة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402 | السيد محمد صادق الروحاني