شرح
وأما الثاني : فمحصل طريقة المشهور ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح ،
ومجموع قيمتي المعيب ، وملاحظة نسبة المجموع إلى المجموع ، والأخذ من الثمن بتلك
النسبة . فإذا قوم أحدهما الصحيح بستة ، والأخرى بأربعة ، وقوم الأولى المعيب
باثنين ، والأخرى بثلاثة ، يلاحظ نسبة الخمسة إلى العشرة ، ويؤخذ من الثمن بتلك
النسبة وهي النصف .
ونسب إلى الشهيد ره طريق آخر ، وهو : الرجوع إلى البينة في مقدار التفاوت ،
ويجمع بين البينات فيه ، من غير ملاحظة القيم ، فالشهيد على نصف مجموع الكسرين ،
والمشهور على الكسر بين القيمتين المنتزعتين .
وأما الثالث : فتارة : تتحد قيمة الصحيح وتختلف قيمة المعيب ، وأخرى : تتحد
قيمة المعيب وتختلف قيمة الصحيح ، وثالثة : يختلف كل من القيمتين .
أما في الصورة الأولى : فالظاهر هي المطابقة الدائمية بين الطريقين ، إذ قيمة
الصحيح إذا كانت واحدة ، والكسر وإن كان يختلف باختلاف قيمة المعيب ، لكن
الكسرين متساويان النسبة إلى كل نصف من الصحيح لفرض تساوي النصفين في
القيمة ، فمجموع الكسرين قهرا هو كسر مجموع النصفين ، فلا فرق بين أن يلاحظ
الكسر الواحد .
وأما في الصورة الثانية : فالظاهر هو عدم المطابقة دائما ، نفرض توافقهما على
أن قيمة المعيب ستة ، وإحداهما تقول : إن قيمة الصحيح عشرة ، والأخرى تقول : إنها
ثمانية ، لازم ما أفاده المشهور من ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح وهي ثمانية عشر ،
وملاحظة مجموع قيمتي المعيب وهي اثنتا عشر ، وملاحظة نسبة المجموع إلى
المجموع ، هو كان التفاوت بالثلث ، ولازم ما أفاده الشهيد ره وهو الرجوع إلى البينة