تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
واستدل للثالث : بأنه إذا كانت الوكالة منتهية ببيع الوكيل كان اجتماع الوكيلين كاجتماع الأجنبيين ، والمفروض عدم اجتماع الموكلين ، وحيث إنه يعتبر في ثبوت هذا الخيار الاجتماع فلا يكون ثابتا لهما ، وأما إذا كانت الوكالة باقية بعد البيع وكان الوكيل وكيلا مفوضا مستقلا ، كان اجتماع الوكيلين اجتماعا للموكلين ، لأنهما بدنان تنزيليان للموكلين فيثبت لهما الخيار وإن لم يكونا ببدنهما الحقيقين مجتمعين . وفيه : أن الاجتماع كسائر الأفعال التي يكون قيامها بفاعلها على نحو الحلول كالفرح والسواد ونحوهما لا يستند إلى شخصين طولا ، أحدهما : المباشر ، والآخر السبب ، فكما لا يقال لسبب وجود الفرح في زيد أنه فرح ، ولا لسبب وجود السواد في جسم أنه أسود ، بخلاف الأفعال التي يكون قيامها بفاعلها على نحو الايجاد والاصدار كالتكلم والتوفي والبيع ونحوها ، فإنها تستند إلى المباشر والسبب ، ولذا ورد تارة ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) ( 1 ) وأخرى ( قل يتوفاكم ملك الموت ) ( 2 ) فكذلك لا يقال للموكل السبب لاجتماع الوكيلين أنه مجتمع مع غيره ، بل هو مجمع لأحدهما مع الآخر . وبالجملة : الاجتماع من الأفعال التي لا تنسب إلى غير المباشر ، فالصحيح ما ذكرناه .

تقدم الفسخ على الإجازة

الثاني : إنه لو ثبت الخيار للموكل والوكيل ففسخ أحدهما وأجاز الآخر هل يقدم الفاسخ على المجيز - كما في مورد ثبوت الخيار للبائع والمشتري - أم يكون اعمال
هامش
( 1 ) سورة الزمر آية 42 . ( 2 ) سورة السجدة آية 11 .