تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح

تلف العين مسقط لهذا الخيار

الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف فإنه يسقط الخيار هنا ، فها هنا فروع : الأول : انه لو تلف العين حقيقة يسقط الخيار . والوجه فيه أمران : أحدهما : إن الرد علق في المرسل على قيام العين بعينها ، وعدم ذلك تارة بتغير هيئتها وخصوصية من خصوصياتها ، وأخرى بتلف العين ، ويكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . ثانيهما : إن الحق في هذا الخيار في نصوص الباب علق على الرد ، فإما أن يكون حقيقة هذا الخيار بخلاف سائر الخيارات حق رد العين ، أو تكون مثلها حق فسخ العقد ، غاية الأمر مقيدا بفسخه برد العين . وعلى أي تقدير مع انتفاء الموضوع لا يعقل الرد ، فلا يكون الحق باقيا . الثاني : إنه إذا خرجت العين عن ملكه بانتقالها إلى الغير أو بانعتاقها يسقط هذا الخيار . والوجه فيه : إن مقتضى اطلاق الصحيح فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا أن اخراجه عن ملكه وسلب هذا الأمر الاعتباري منه موجب لسقوط حق الرد . وبهذا البيان يمكن تصحيح الاستدلال الشيخ ره بالمرسل ، فإنه لا تكون العين قائمة بعينها . أضف إلى ذلك ما تقدم من كون هذا الحق متعلقا بالرد ، فمع خروجه عن ملكه لا يكون الموضوع باقيا ، إذا المراد بالرد ليس هو الرد الخارجي بل رد الربط الملكي ، ومع زوال الملك لا ربط ملكي كي يرجع إلى البائع . الثالث : إنه لو عاد الملك إلى المشتري فهل يجوز رده كما عن الشيخ والمفيد ،