تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الانفساخ الحقيقي . الرابع : إن التلف الحقيقي مساوق للانعدام ، إلا أن التلف عرفا أعم منه ومن كل ما لا يرجى معه عود المبيع كما هو ظاهر خبر عقبة بن خالد ( 1 ) ، حيث حكم فيه بأنه من البائع بسبب السرقة . لا يقال : إن تعذر التسليم عد من أسباب الخيار ، مع أن لازم هذا الوجه الانفساخ بسببه . فإنه يقال : تعذر التسليم ربما يكون مع العلم بالتمكن بعد حين أو مع الشك ، وربما يكون مع العلم أو الاطمئنان بعدم الامكان إلى الأبد ، والملحق بالتلف هو الثاني ، والموجب للخيار هو الأول ، فتأمل ، فإن ذلك قابل للمنع . الخامس : إذا وقع القبض غير واحد لشرائط صحته ، فهل ينتقل الضمان أم لا ؟ ملخص القول : إنه مع فقد بعض ما يعتبر في أن صدق عليه القبض الذي حقيقته الاستيلاء على المقبوض مع التصرف الخارجي على ما تقدم ، انتقل الضمان ، إذ لم يؤخذ في موضوع الانتقال سوى عنوان القبض ، وعليه فلو تحقق القبض من دون إذن ذي اليد كفى ، وإن جاز استرداده . وأما الكيل والوزن ، فإن كان المبيع شخصيا فهما غير معتبرين في القبض ، وعلى فرض الاعتبار تعبدا لا وجهه لاعتبارهما في رفع الضمان ، وإن كان كليا فالوفاء لا يكون إلا بالكيل والوزن ، فالقبض بلا إذن من البائع لا يحقق الوفاء ولا يشخص ملك المشتري كي يرتفع الضمان . وأما النقل بناء اعتباره فإن كان معتبرا في صدق القبض فهو يعتبر في رفع الضمان ، وإن كان غير معتبر فيه وإن اعتبر تعبدا فلا يكون معتبرا في رفع الضمان . ومما ذكرناه ظهر عدم الاكتفاء بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا كما ظهر ما في