تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
أو قيود للمبيع ، واشتراط سقوط الخيار الذي مرجعه إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الصفات وعدمها ينافي ذلك ، فما هو الموجب لرفع الغرر ينافيه هذا الاشتراط . الثاني : إن اشتراط سقوط الخيار مرجعه إلى الالتزام بالبيع مع عدم الوصف ، وهذا ينافي الالتزام بالبيع المرتبط بالالتزام بالوصف ، والفرق بين الوجهين أن مرجع الأول إلى أن لازم الشرط قيدية نفس الوصف وعدم قيديته ، ومرجع الثاني إلى الالتزام بالوصف وعدم الالتزام به . وفيه : أولا : ما تقدم من أن الموجب لرفع الغرر ليس هو الالتزام بالوصف بل الاطمئنان بوجوده أو اخبار من يكون خبره حجة به ، وفي غير ذلك لا يرتفع الغرر . وثانيا : أنه لو سلم كون الرافع الالتزام بالوصف ، إلا أن اشتراط سقوط الخيار ليس مرجعه إلى الالتزام بعدم الوصف ، ولا عدم الالتزام بالوصف كي ينافيه ، فإن الخيار ليس أثرا لا ينفك للالتزام بالصفات حتى يكون شرط سقوطه في قوة عدم الالتزام بالوصف ، بل هو حكم شرعي ثبت في مورد الالتزام بالوصف قابلا لأن يسقط بالشرط مع بقاء الالتزام . وبهذا البيان يندفع ما استفاده بعض مشايخنا من كلام المحقق الخراساني ره في وجه ذلك الذي هو التقريب الثالث ، وهو : أن الخيار لازم اشتراط الوصف وابطال اللازم ، ورفع اليد عنه ابطال للملزوم لفرض الملازمة ، وإذا ارتفع الملزوم عاد الغرر لما عرفت من أنه ليس لازما لا ينفك . الوجه الثاني : إنه اسقاط لما لم يتحقق ، فاشتراط السقوط لغو وفاسد ، والشرط الفاسد مفسد للعقد . وفيه : أولا : ما تقدم من أن خيار الرؤية يثبت من حين العقد ، فاشتراط سقوطه