فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277
ثالثها : عدم مسقطيته مطلقا ، واستدل له : بأنه لا يكون التصرف كاشفا عن الرضا بالعقد إن كان قبل الرؤية كما في التصرف قبل العلم بالغبن . اشتراط سقوطه رابعها : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، ذكره الشيخ في النهاية وبعض آخر . وفيه قولان آخران : - الأول - : ما عن المصنف وجماعة ، وهو : فساد الشرط وافساده للعقد . - الثاني - : ما عن جماعة ، وهو : الفساد دون الافساد . وقد استدل للثاني بوجهين : الأول : إنه موجب لكون البيع غرريا ، وللقوم في بيان ذلك تقريبات ، أحدها : ما عن المحقق الثاني ، وحاصله : إن بيع مجهول الوصف إنما ترتفع غرريته من جهة تعهد الوصف باعتبار أنه موجب لكون أمر العقد بيده عند تخلف الشرط ، فلا يذهب ماله هدرا ، فلا غرر ، وإذا شرط سقوط الخيار لم يترفع الغرر لخروج زمام أمر العقد من يده فيعود الغرر والخطر . وفيه : إن الخيار حكم شرعي لا يرفع الغرر ، ولو أكن مؤثرا في رفع الغرر جاز بيع كل مجهول مع شرط الخيار . ثانيها : ما عن الشيخ ره ، وحاصل ما أفاده يرجع إلى أمرين ، بل لعل ظاهر صدر كلامه الأول ، وظاهر ذيله الثاني : الأول : إن ارتفاع الغرر عن هذه المعاملة وإن لم يكن لثبوت الخيار إلا أنه من جهة سبب الخيار وهو اشتراط تلك الأوصاف الذي مرجعه إلى ارتباط العقد بنفسه أو بمتعلقه بنفسه وجود الوصف ، لأنها إما شروط للبيع