تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
وأما الاسقاط قبل الرؤية فإن قلنا بأن الرؤية كاشفة عن حدوث الخيار من حين العقد - كما هو مقتضى حديث لا ضرر ( 1 ) لأن الضرر إنما يتوجه من حين العقد وتخلف الشرط فإنه من حيث العقد - والنص الخاص - لاحظ ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح جميل : كان له في ذلك خيار الرؤية ( 2 ) - فلا اشكال أيضا وإن قلنا بأنها سبب أو شرط ففيه اشكال ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في مبحث خيار الغبن . وبه يظهر أن الاسقاط منجزا غير معقول ، ومعلقا على حدوثه لا مانع منه لولا الاجماع ، وأنه لا فرق بين كونها سببا أو شرطا . فراجع . ثالثها : التصرف بعد الرؤية . وقد تقدم الكلام أيضا في مسقطية التصرف ، وعرفت أن دليله الخاص غير عام لجميع الخيارات ، وأن فيما لا نص فيه كالمقام لو كان التصرف كاشفا عن الاسقاط ودالا عليه سقط به الخيار وإلا فلا . هذا في التصرف بعد الرؤية وأما التصرف قبلها ففيه وجوه : أحدها مسقطيته على القول بمسقطية قولا قبل الرؤية ، وعدمها على القول بالعدم . ثانيها : مسقطيته مطلقا ، واستدل لهذا الوجه : بأن مسقطية التصرف إنما تكون من جهة أنه رضا متجدد بالبيع كما هو ظاهر التعليل بقوله ( عليه السلام ) فذلك رضا منه ويكون سقوط الحق لعدم الملاك لا لرفعه بعد ثبوته ، وعليه فلا مانع من مسقطيته قبل ثبوت الخيار . وفيه : ما تقدم في مبحث خيار الغبن من أنه لا يكون مسقطا لهذه الجهة . فراجع .
هامش
( 1 ) مر في خيار الغبن مصادر الحديث . ( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الخيار حديث 1 .