شرح
وتأخير الثمن من المشتري ، إذ مرجعه إلى أخذ زمام العقد بيده ، فله السلطنة عليه
بما له من المقتضيات التي منها التسليم ، وقد تقدم اعتبار أن لا يكون التأخير عن حق .
وفيه : أن لزوم التسليم من آثار العقد أعم من اللازم والجائز ، وعليه فشرط
الخيار لا يكون شرطا لكون زمان هذا الأثر بيده .
وقد استدل للثالث : بأن هذا الخيار جعل لاندفاع ضرر البائع ، فإذا كان هذا
الضرر مندفعا من جهة ثبوت الخيار له من جهة أخرى فلا موجب لخيار التأخير .
وفيه : أن مدرك هذا الخيار هو النصوص ، فلا بد من ملاحظتها دون رعاية
حكمة الجعل .
فتحصل : أن الأظهر هو القول الرابع .
ومما قيل باعتباره : تعدد المتعاقدين ، وقد استدل لاعتباره بوجهين : أحدهما : أن
النص مختص بصورة التعدد ، فإن مورده ذلك .
وفيه : أن القبض والاقباض من وظائف المالكين أو من له الولاية أو الوكالة
المفوضة لا العاقدين بما هما عاقدان ، وعليه فالعبرة بتعدد المتبايعين لا المتعاقدين .
ثانيهما : أن هذا الخيار يثبت بعد خيار المجلس ، وخيار المجلس باق مع اتحاد
العاقد .
وفيه : أولا : إن خيار المجلس إنما يثبت له إذا كان وليا أو وكيلا مفوضا من
الجانبين أو من جانب ومالكا من طرف آخر ، ولا يثبت للعاقد بما هو عاقد .
وثانيا : أنه يمكن اسقاطه أو اشتراط عمده .
وثالثا : أنه قد تقدم أنه لا يثبت بعد خيار المجلس فالأظهر عدم اعتبار هذا
الشرط أيضا .
ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية .