تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وتأخير الثمن من المشتري ، إذ مرجعه إلى أخذ زمام العقد بيده ، فله السلطنة عليه بما له من المقتضيات التي منها التسليم ، وقد تقدم اعتبار أن لا يكون التأخير عن حق . وفيه : أن لزوم التسليم من آثار العقد أعم من اللازم والجائز ، وعليه فشرط الخيار لا يكون شرطا لكون زمان هذا الأثر بيده . وقد استدل للثالث : بأن هذا الخيار جعل لاندفاع ضرر البائع ، فإذا كان هذا الضرر مندفعا من جهة ثبوت الخيار له من جهة أخرى فلا موجب لخيار التأخير . وفيه : أن مدرك هذا الخيار هو النصوص ، فلا بد من ملاحظتها دون رعاية حكمة الجعل . فتحصل : أن الأظهر هو القول الرابع . ومما قيل باعتباره : تعدد المتعاقدين ، وقد استدل لاعتباره بوجهين : أحدهما : أن النص مختص بصورة التعدد ، فإن مورده ذلك . وفيه : أن القبض والاقباض من وظائف المالكين أو من له الولاية أو الوكالة المفوضة لا العاقدين بما هما عاقدان ، وعليه فالعبرة بتعدد المتبايعين لا المتعاقدين . ثانيهما : أن هذا الخيار يثبت بعد خيار المجلس ، وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد . وفيه : أولا : إن خيار المجلس إنما يثبت له إذا كان وليا أو وكيلا مفوضا من الجانبين أو من جانب ومالكا من طرف آخر ، ولا يثبت للعاقد بما هو عاقد . وثانيا : أنه يمكن اسقاطه أو اشتراط عمده . وثالثا : أنه قد تقدم أنه لا يثبت بعد خيار المجلس فالأظهر عدم اعتبار هذا الشرط أيضا . ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية .