تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وبهذا البيان ظهر اندفاع ايراد السيد الفقيه على الشيخ ره من عدم ارتباط هذا الجواب بما أورده على المستدل ، ولكن يرد عليه : أن هذا الجمع ليس عرفيا ، فإنه إذا كانت المنافاة بين دليل خيار الحيوان ودليل خيار التأخير - من جهة أن خيار الحيوان يوجب فقد شرط خيار التأخير ، حيث إنه يكون عدم التسليم عن حق ، والشرط هو عدم التسليم عن غير حق - لا يصح الجمع بالنحو المذكور . ومنها : أن الأخبار ظاهرة في لزوم البيع فلا الثلاثة ، وخياريته بعدها ، وحيث إن الخيار الثابت بعد الثلاثة هو الخيار المطلق ، فالمنفي في الثلاثة هو الخيار المطلق ، فيختص بغير صورة ثبوت الخيار في الثلاثة . ودعوى أن المثبت بعدها الخيار المقيد بكونه عن سبب خاص ، مندفعة باستحالة تقيد المسبب بسببه ، وإلا لزم كون الشئ مقتضيا لنفسه ولاقتضائه وهو محال . ودعوى أن المنفي خصوص خيار التأخير - أي أن المراد بالأخبار اللزوم من هذه الجهة - مندفعة بمنافاته لقرينة المقابلة . وبهذا يندفع ما أجاب به الشيخ ره عن هذا الوجه في آخر كلامه من أن عدم تقييد الحكم بالسبب لا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة الضرر بالتخيير . ولكن يرد عليه : أن المثبت ليس هو الخيار المقيد بالمسبب ولا المطلق ، بل الحصة الخاصة من طبيعي الخيار ، والمنفي في الثلاثة ذات تلك الحصة لا مطلق الخيار . فتدبر . ومنها : انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض . وفيه : أنه لا وجه لدعوى الانصراف . وقد استدل للثاني : بأن مرجع شرط الخيار إلى شرط تأخير المبيع من البائع