شرح
وثانيا : إن اطلاقه في خبر إسحاق بن عمار إنما يكون على نحو الحقيقة ، لقوله
( من اشترى بيعا إذ من المعلوم أن الاشتراء إنما يكون بعد البيع ، فهذا الاطلاق
حقيقي ويصدق على الكلي أيضا .
وأما الثاني : فالانصاف أنه مختص بالشخصي ، لأن المتاع ما يتمتع به وينتفع
به ، ومن المعلوم أن هذا شأن الشخصي دون الكلي ، مضافا إلى قوله يدعه فإنه ظاهر
في الشخصي .
وما أفاده المحقق الإيرواني ره من أن المراد به عدم قبضه الشامل للكلي ،
خلاف الانصاف ، إلا أنه لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوت الخيار فيما إذا كان
المبيع كليا ، فيعارض مع غيره ويقيده .
وأما الثالث : فربما يدعى اختصاصه بالشخصي لوجهين : الأول : إن الشيئية
مساوقة للوجود ، فهو لا يصدق على الكلي .
وفيه : أن هذا وإن كان تاما إلا أنه لا اختصاص له بالوجود الخارجي ، بل
يشمل كل ماله نحو من الثبوت ، ومن أنحائه الثبوت في الذمة .
الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : إن إرادة الشخصي منه على العموم ليست
بحيث تحتاج إلى قرينة ، أن يدعى أنه المراد ولا يمكن نفيه بأصالة عدم
القرينة ، كما في المجاز المشهور ، والطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا لا يحوج
إرادة المطلق إلى القرينة .
وفيه : أن المقام ليس نظيرا للمجاز المشهور ، فلو كان فهو من قبيل المطلق
المنصرف ، وهو ممنوع ، لأن بيع الكلي متداول ، فلا ترجيح لأحد الثبوتين على الآخر
حتى يدعى الانصراف إلى أحدهما ، مع أن المدار في حجية العموم ظهوره في العموم
لا أصالة عدم القرينة .