تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وثانيا : إن اطلاقه في خبر إسحاق بن عمار إنما يكون على نحو الحقيقة ، لقوله ( من اشترى بيعا إذ من المعلوم أن الاشتراء إنما يكون بعد البيع ، فهذا الاطلاق حقيقي ويصدق على الكلي أيضا . وأما الثاني : فالانصاف أنه مختص بالشخصي ، لأن المتاع ما يتمتع به وينتفع به ، ومن المعلوم أن هذا شأن الشخصي دون الكلي ، مضافا إلى قوله يدعه فإنه ظاهر في الشخصي . وما أفاده المحقق الإيرواني ره من أن المراد به عدم قبضه الشامل للكلي ، خلاف الانصاف ، إلا أنه لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوت الخيار فيما إذا كان المبيع كليا ، فيعارض مع غيره ويقيده . وأما الثالث : فربما يدعى اختصاصه بالشخصي لوجهين : الأول : إن الشيئية مساوقة للوجود ، فهو لا يصدق على الكلي . وفيه : أن هذا وإن كان تاما إلا أنه لا اختصاص له بالوجود الخارجي ، بل يشمل كل ماله نحو من الثبوت ، ومن أنحائه الثبوت في الذمة . الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : إن إرادة الشخصي منه على العموم ليست بحيث تحتاج إلى قرينة ، أن يدعى أنه المراد ولا يمكن نفيه بأصالة عدم القرينة ، كما في المجاز المشهور ، والطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا لا يحوج إرادة المطلق إلى القرينة . وفيه : أن المقام ليس نظيرا للمجاز المشهور ، فلو كان فهو من قبيل المطلق المنصرف ، وهو ممنوع ، لأن بيع الكلي متداول ، فلا ترجيح لأحد الثبوتين على الآخر حتى يدعى الانصراف إلى أحدهما ، مع أن المدار في حجية العموم ظهوره في العموم لا أصالة عدم القرينة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246 | السيد محمد صادق الروحاني