تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
وثانيا : أنه معارض بأن الشهيد ره نسب الخلاف إلى الشيخ فقط ، وقد نسب التعميم إلى الأكثر ، وعن الإحتجاج : دعوى الاجماع عليه . وثالثا : إنه غير بالغ حد الاجماع . ورابعا : إنه لو كان بالغا حده لما كان حجة بعد معلومية مدرك المفتين . وأما المورد الثاني : فقد أفاد الشيخ ره : أن قاعدة نفي الضرر ( 1 ) تقتضي الاختصاص ، إذا المبيع الشخصي مضمون على البائع قبل القبض ، فيتضرر بضمانه ، وعدم جواز التصرف فيه ، وعدم وصول بدله إليه بخلاف الكلي . وأورد على السيد الفقيه : بأنه يكفي في لزوم الضرر لو كان المبيع كليا ضرر الصبر عن الثمن وإن لم يكن ضمان . وفيه : إن ضررية تأخير الثمن إنما تكون من جهة عدم وصول ما انتقل إليه ، وحرمانه من التصرف فيما انتقل عنه وإلا فمجرد حرمانه عن الانتفاع بالثمن لا يعد ضررا ، بل هو عدم النفع ، ومعلوم أن هذا يختص بالمبيع الشخصي . ولكن الذي يسهل الخطب أن المدرك لهذا الخيار ليس هو حديث نفي الضرر . وأما المورد الثالث : فالألفاظ الواقعة في النصوص المأخوذة موضوعا لهذا الخيار ثلاثة : البيع ، المتاع ، الشئ . وقد ادعى الشيخ ره اختصاص الجميع بالشخصي . أما الأول : فبدعوى أن المراد البيع المبيع ، وهو قبل البيع يطلق على العين الشخصية باعتبار معرضيته للبيع ، ولا مناسبة في اطلاقه على الكلي . وفيه : أولا : إن اطلاق المبيع ليس باعتبار المعرضية ، إذا ليس هنا هذا العنوان بل باعتبار المشارفة والأول ، وعليه فكما يشمل الشخصي يشمل الكلي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار