شرح
وثانيا : أنه معارض بأن الشهيد ره نسب الخلاف إلى الشيخ فقط ، وقد نسب
التعميم إلى الأكثر ، وعن الإحتجاج : دعوى الاجماع عليه .
وثالثا : إنه غير بالغ حد الاجماع .
ورابعا : إنه لو كان بالغا حده لما كان حجة بعد معلومية مدرك المفتين .
وأما المورد الثاني : فقد أفاد الشيخ ره : أن قاعدة نفي الضرر ( 1 ) تقتضي
الاختصاص ، إذا المبيع الشخصي مضمون على البائع قبل القبض ، فيتضرر بضمانه ،
وعدم جواز التصرف فيه ، وعدم وصول بدله إليه بخلاف الكلي .
وأورد على السيد الفقيه : بأنه يكفي في لزوم الضرر لو كان المبيع كليا ضرر
الصبر عن الثمن وإن لم يكن ضمان .
وفيه : إن ضررية تأخير الثمن إنما تكون من جهة عدم وصول ما انتقل إليه ،
وحرمانه من التصرف فيما انتقل عنه وإلا فمجرد حرمانه عن الانتفاع بالثمن لا يعد
ضررا ، بل هو عدم النفع ، ومعلوم أن هذا يختص بالمبيع الشخصي . ولكن الذي يسهل
الخطب أن المدرك لهذا الخيار ليس هو حديث نفي الضرر .
وأما المورد الثالث : فالألفاظ الواقعة في النصوص المأخوذة موضوعا لهذا
الخيار ثلاثة : البيع ، المتاع ، الشئ . وقد ادعى الشيخ ره اختصاص الجميع بالشخصي .
أما الأول : فبدعوى أن المراد البيع المبيع ، وهو قبل البيع يطلق على العين
الشخصية باعتبار معرضيته للبيع ، ولا مناسبة في اطلاقه على الكلي .
وفيه : أولا : إن اطلاق المبيع ليس باعتبار المعرضية ، إذا ليس هنا هذا العنوان
بل باعتبار المشارفة والأول ، وعليه فكما يشمل الشخصي يشمل الكلي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار