تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وقد أجبنا عنهما في الأصول ، وليس المقام مقام ذكره ، فالحق هو التمسك بالعام مطلقا . وأما الجهة الثانية : فالحق أنه لا عموم زماني له بنحو يكون العقد في كل زمان موضوعا مستقلا ، ولكن له اطلاقا زمانيا ، بمقتضى مقدمات الحكمة ، وأنه لو لم يكن حكما ثابتا في عمود الزمان لزم لغوية جعله ، إذ لا أثر للزوم العقد في زمان واحد ، ثم إنه بناء على ما اخترناه من ثبوت الخيار من حيث العقد يكون الخارج خارجا من الأول ، فيتمسك بالعام حتى على المسلك الآخر . أصالة فساد فسخ المغبون وأما المورد الثالث : فقد تمسك الشيخ ره للقول بالفور بأصالة فساد فسخ المغبون ، مراده بها بحسب الظاهر استصحاب بقاء الملكية الثابتة قبل فسخ المغبون ، وقد تقدم في مبحث المعاطاة أن هذا الأصل يجري ، ولا يرد عليه شئ مما أورد عليه . فتحصل : إن مقتضى العمومات والاستصحاب هو القول بالفور ، ولكن بما أن مدرك خيار الغبن هو الشرط الضمني ، فما دام لم يجز العقد ولم يلتزم به ، يكون الخيار باقيا . ولا يرد عليه بأن تجويز ذلك ضرر على من عليه الخيار ، فإنه لا ضرر عليه مع فرض أنه غير ممنوع ن التصرف في زمان الخيار ، فالأظهر أنه على التراخي . وبعض المحققين أفاد : أن المسألة مبنية على ثبوت العموم الزماني وعدمه ، وعلى الأول يحكم بأنه على الفور وعلى الثاني يحكم بأنه على التراخي ، فهو ممن لا يفرق في التمسك بعموم العام بين أن يكون الزمان ظرفا له أم قيدا ، كما اخترناه . وقد ذكر في وجه وجود العموم في المقام أمرين : أحدهما : أن معنى الوفاء العمل