شرح
وقد أجبنا عنهما في الأصول ، وليس المقام مقام ذكره ، فالحق هو التمسك بالعام
مطلقا .
وأما الجهة الثانية : فالحق أنه لا عموم زماني له بنحو يكون العقد في كل زمان
موضوعا مستقلا ، ولكن له اطلاقا زمانيا ، بمقتضى مقدمات الحكمة ، وأنه لو لم يكن
حكما ثابتا في عمود الزمان لزم لغوية جعله ، إذ لا أثر للزوم العقد في زمان واحد ، ثم
إنه بناء على ما اخترناه من ثبوت الخيار من حيث العقد يكون الخارج خارجا من
الأول ، فيتمسك بالعام حتى على المسلك الآخر .
أصالة فساد فسخ المغبون
وأما المورد الثالث : فقد تمسك الشيخ ره للقول بالفور بأصالة فساد فسخ
المغبون ، مراده بها بحسب الظاهر استصحاب بقاء الملكية الثابتة قبل فسخ المغبون ،
وقد تقدم في مبحث المعاطاة أن هذا الأصل يجري ، ولا يرد عليه شئ مما أورد عليه .
فتحصل : إن مقتضى العمومات والاستصحاب هو القول بالفور ، ولكن بما أن
مدرك خيار الغبن هو الشرط الضمني ، فما دام لم يجز العقد ولم يلتزم به ، يكون الخيار
باقيا .
ولا يرد عليه بأن تجويز ذلك ضرر على من عليه الخيار ، فإنه لا ضرر عليه مع
فرض أنه غير ممنوع ن التصرف في زمان الخيار ، فالأظهر أنه على التراخي .
وبعض المحققين أفاد : أن المسألة مبنية على ثبوت العموم الزماني وعدمه ، وعلى
الأول يحكم بأنه على الفور وعلى الثاني يحكم بأنه على التراخي ، فهو ممن لا يفرق في
التمسك بعموم العام بين أن يكون الزمان ظرفا له أم قيدا ، كما اخترناه .
وقد ذكر في وجه وجود العموم في المقام أمرين : أحدهما : أن معنى الوفاء العمل