تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح

التغير بالامتزاج

وأما المقام الثالث : - وهو التغير بالامتزاج - فقبل الدخول في البحث لا بد من تقيم أمرين : الأول : إن خلط مال بمال يتصور على وجوه : الأول : أن يكون بنحو لا يتميز أحدهما من الآخر حسا كامتزاج الخل بالعسل الموجب لحصول حقيقة ثالثة . الثاني : أن يكون بنحو يتميز حسا ويكون كل من المالين باقي على ما هو عليه من الصورة . الثالث : أن يكون بنحو لا يتميز حسا ولا تحصل صورة ثالثة ، ويعد أحد الخليطين مستهلكا في الآخر وتالفا كخلط ماء الورد بالنفط . ومورد الشركة هو الوجه الأول ، ودليله مضافا إلى الاجماع : إن الخصوصية الشخصية لكل من المالين زالت وتلفت والتالف لا يتعلق به تكليف أو وضع ، فمالك المال قبل الامتزاج لا يمكن أن يكون مالكا لشخص ماله بعد الامتزاج ، فلا محالة يوجب التلف الإشاعة قهرا ، ولا فرق في ذلك بين المتحدين وصفا والمختلفين . فما أفاده المحقق الإيرواني ره ، بأن دليل الشركة هو الاجماع المختص بالمتماثلين ذاتا ووصفا ، غير تام . الثاني أنه للشركة مراتب : الأولى : الشركة في العين بنسبة المالين في المقدار كما في مزج الجنس بالجنس مع تساويهما في الصفات ، والوجه فيها أن التلف خصوص الخصوصية الشخصية لا أصل المال وصفه وماليته . الثانية : الشركة في العين بمقدار المالية لا الوزن كما في المزج بغير الجنس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217 | السيد محمد صادق الروحاني