تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح

حكم الامتزاج بالجنس

وأما المورد الثاني : فالكلام فيه في مواضع : الأول : في الامتزاج بالمساوي . الثاني : في الامتزاج بالأردأ . الثالث : في الامتزاج بالأجود . أما في الموضع الأول : فقد حكم الشيخ ره بالشركة . وأورد عليه المحقق الأصفهاني ره بما حاصله : إن المزج إن كان بمال الأجنبي وحصلت الشركة بين الغابن والأجنبي مجال لعود العين ، إذ يستحيل عود الملك الاستقلالي بعد زواله ، والملك الإشاعي لم يكن بسبب البيع حتى يوجب فسخه عوده إلى المغبون ليكون شريكا للمغبون ، وإن كان الامتزاج بمال الغابن فلا شركة قبل الفسخ ، إذ الانسان لا يكون شريكا لنفسه ، وفسخ العقد إن أوجب رجوع العين إلى المغبون حقيقة فلا شركة وإن لم يوجب رجوع العين نظرا إلى أن الامتزاج يمنع عن اعتبار الملك الاستقلالي شرعا فلا عود للعين . ولكنه يمكن أن يكون نظر الشيخ ره إلى أنه وإن لم يمكن عود العين بالفسخ فيعد بحكم التالف ، إلا أنه حيث يمكن أن يرجع بعض العين ممتزجا بما هو مثله كان ذلك متعينا في مقام أداء التالف ، فيتعين ارجاع ذلك ، ولهذا يحكم بالشركة . وأما الموضع الثاني : فقد احتمل الشيخ ره فيه وجوها : أحدها : الشركة بنسبة المالين ، ويكون الغابن ضامنا لأرش النقص . ثانيها : الشركة في العين بمقدار المالية . ثالثها : الشركة في قيمة العين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219 | السيد محمد صادق الروحاني