تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
كمزج الخل بالعسل ، إذ الفائت حينئذ غير الخصوصية الشخصية الصورة النوعية ، فلا محالة يشتركان في قيمة الممزوج ، ولكن من نفس الممتزج . الثالثة : الشركة في الثمن كما في قصارة الثوب . إذا عرفت هذين الأمرين ، فاعلم : أن الامتزاج تارة يكون بغير جنسه ، وأخرى يكون بجنسه . أما المورد الأول : فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا فهو في حكم التالف ويرجع إلى قيمته كما في المكاسب ، وإن كان لا على وجه يعد تالفا كالخل الممتزج مع الأنجبين فقد ذكر الشيخ ره فيه وجهين : أحدهما : الشركة لحصول الاشتراك قهرا لو كانا لمالكين ، ثانيهما : كونه المعدوم لتغير حقيقته . وأورد المحقق الإيرواني ره على الوجه الثاني : بأنه لو كان هذا كالتالف كان الممتزج الآخر أيضا كالتالف ، لأن نسبة الصورة الحادثة بالامتزاج إلى كل من الممتزجين نسبة واحدة ، ولازم ذلك أن لا يكون الممتزج مالا لواحد منهما ، مع أن ذلك باطل بالضرورة . و : تنقيح القول في المقام بنحو يظهر ما هو الحق ويجاب عن ايراد المحقق الإيرواني ره : إن الشركة إنما تكون في مالين لشخصين ، وأما إذا حدثت الصورة الثالثة في حال يكون المالين واحد فلا معنى لحصول الشركة ، وعليه فلو مزج الغابن الخل الذي اشتراه بالانجبين ثم فسخ المغبون المعاملة لا معنى لرجوع الخلل بالفسخ ، إلى صاحبه لعدم بقائه ، والصورة الثالثة لم تملك بالبيع كي تعود بالفسخ ، فلا بد من اجراء حكم التلف عليه وهو رجوعه بماليته إلى الفاسخ . وأما ما في المكاسب من أن حكمه ارتفاع الخيار ، فالظاهر أن مراده ارتفاعه على وجه يوجب رجوع العين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني