شرح
كمزج الخل بالعسل ، إذ الفائت حينئذ غير الخصوصية الشخصية الصورة النوعية ،
فلا محالة يشتركان في قيمة الممزوج ، ولكن من نفس الممتزج .
الثالثة : الشركة في الثمن كما في قصارة الثوب .
إذا عرفت هذين الأمرين ، فاعلم : أن الامتزاج تارة يكون بغير جنسه ،
وأخرى يكون بجنسه .
أما المورد الأول : فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا فهو في حكم التالف
ويرجع إلى قيمته كما في المكاسب ، وإن كان لا على وجه يعد تالفا كالخل الممتزج مع
الأنجبين فقد ذكر الشيخ ره فيه وجهين : أحدهما : الشركة لحصول الاشتراك قهرا لو
كانا لمالكين ، ثانيهما : كونه المعدوم لتغير حقيقته .
وأورد المحقق الإيرواني ره على الوجه الثاني : بأنه لو كان هذا كالتالف كان
الممتزج الآخر أيضا كالتالف ، لأن نسبة الصورة الحادثة بالامتزاج إلى كل من
الممتزجين نسبة واحدة ، ولازم ذلك أن لا يكون الممتزج مالا لواحد منهما ، مع أن ذلك
باطل بالضرورة .
و : تنقيح القول في المقام بنحو يظهر ما هو الحق ويجاب عن ايراد المحقق
الإيرواني ره : إن الشركة إنما تكون في مالين لشخصين ، وأما إذا حدثت الصورة الثالثة
في حال يكون المالين واحد فلا معنى لحصول الشركة ، وعليه فلو مزج الغابن
الخل الذي اشتراه بالانجبين ثم فسخ المغبون المعاملة لا معنى لرجوع الخلل بالفسخ ،
إلى صاحبه لعدم بقائه ، والصورة الثالثة لم تملك بالبيع كي تعود بالفسخ ، فلا بد من
اجراء حكم التلف عليه وهو رجوعه بماليته إلى الفاسخ .
وأما ما في المكاسب من أن حكمه ارتفاع الخيار ، فالظاهر أن مراده ارتفاعه
على وجه يوجب رجوع العين .