تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وقد اختار المحقق النائيني ره الوجه الأول ، وعلله : بأنه إذا أمكن الشركة في العين بنسبة المالين لا تصل النوبة إلى المرتبتين اللاحقتين . وفيه : أنه لا وجه للشركة في العين ، إذ العين كما عرفت في الموضع الأول بحكم التالف ، وليس رد بعضها ممتزجا بالأداء أقرب إلى التالف . وعن المحقق الأصفهاني ره : اختيار الوجه الثالث نظرا إلى أنه وإن لم يكن وجه للشركة في العين إلا أنه حيث يمكن عود العين بماليتها من المالية الشخصية فهو المتعين ، لأنه أقرب من المالية المطلقة . ولكن : هذا يتم إذا كال المال من القيميات ، والظاهر أنه من المثليات ، فتعين دفع المثل إن أمكن ، وإلا فما أفاده متين ، اللهم إلا أن يقال إن المالية الخاصة أقرب إلى التالف من المثل ولا بعد فيه ، وعليه فيتعين ذلك . وأما الموضع الثالث : فقد احتمل الشيخ ره فيه احتمالين : أحدهما : الشركة بنسبة المالية . ثانيهما : الشركة في الثمن . ثم رد الأول : بأنه يستلزم الربا ، ووجهه انتقال ثلث المجموع إلى المغبون بإزاء نصفه ، فإنه بالامتزاج يعطي النصف ويأخذ الثلث ، ومع وجد سائر الشرائط من كون المبيع من المكيل والموزون وعموم حرمة الربا لكل معاوضة ولو كانت قهرية يتوجه حكم الربا . والجواب أن هذا الوجه غير تام لعدم شمول دليل حرمة الربا للمعاوضة القهرية ، ولكن بما ذكرناه في الموضعين الأولين ظهر ضعف الاحتمال الأول ، فالمتعين هو الثاني .