شرح
وقد اختار المحقق النائيني ره الوجه الأول ، وعلله : بأنه إذا أمكن الشركة في
العين بنسبة المالين لا تصل النوبة إلى المرتبتين اللاحقتين .
وفيه : أنه لا وجه للشركة في العين ، إذ العين كما عرفت في الموضع الأول بحكم
التالف ، وليس رد بعضها ممتزجا بالأداء أقرب إلى التالف .
وعن المحقق الأصفهاني ره : اختيار الوجه الثالث نظرا إلى أنه وإن لم يكن
وجه للشركة في العين إلا أنه حيث يمكن عود العين بماليتها من المالية الشخصية فهو
المتعين ، لأنه أقرب من المالية المطلقة .
ولكن : هذا يتم إذا كال المال من القيميات ، والظاهر أنه من المثليات ،
فتعين دفع المثل إن أمكن ، وإلا فما أفاده متين ، اللهم إلا أن يقال إن المالية الخاصة
أقرب إلى التالف من المثل ولا بعد فيه ، وعليه فيتعين ذلك .
وأما الموضع الثالث : فقد احتمل الشيخ ره فيه احتمالين :
أحدهما : الشركة بنسبة المالية .
ثانيهما : الشركة في الثمن .
ثم رد الأول : بأنه يستلزم الربا ، ووجهه انتقال ثلث المجموع إلى المغبون بإزاء
نصفه ، فإنه بالامتزاج يعطي النصف ويأخذ الثلث ، ومع وجد سائر الشرائط من كون
المبيع من المكيل والموزون وعموم حرمة الربا لكل معاوضة ولو كانت قهرية يتوجه
حكم الربا .
والجواب أن هذا الوجه غير تام لعدم شمول دليل حرمة الربا للمعاوضة
القهرية ، ولكن بما ذكرناه في الموضعين الأولين ظهر ضعف الاحتمال الأول ، فالمتعين
هو الثاني .