تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح

تصرف المغبون بعد العلم بالغبن

الثالث : تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن ذكره بعضهم ، والمشهور بين الأصحاب عدم سقوط الخيار به ، وفي الحدائق : وظاهرهم أنه سواء كان المتصرف الغابن في مال المغبون أو بالعكس خرج به عن الملك كالبيع لم منع من الرد كالاستيلاد أم لا ، ولهم في هذه المسألة تفاصيل وشقوق أنهاها شيخنا في الروضة والمسالك إلى ما يزيد على مائتي مسألة . انتهى . فالكلام في موردين : الأول : في التصرف غير المخرج عن الملك . لا اشكال في مسقطية التصرف الكاشف عن الرضا بلزوم العقد مع قصده ذلك ، فإنه حينئذ اسقاط فعلي ، كما لا اشكال في عدم مسقطية التصرف لا بعنوان الالتزام بالبيع إذا كان الاطلاع ، بل الظاهر اجماعهم عليه . وأما التصرف بعد العلم بالغين مع عدم كونه إجازة فعلية : فقد استدل على مسقطيته بطريقين : من ناحية المانع . ثانيهما : من ناحية عدم المقتضي . أما الأول : فهو اطلاق بعض معاقد الاجماعات ، وعموم العلة في خبر الحيوان ، وقد تقدم الكلام عليهما في خيار المجلس وعرفت عدم تماميتهما . وأما الثاني : فتقريبه : أن مدرك خيار الغبن أما حديث نفي الضرر ، وأما الاجماع ، والأول لا يشمل المقام ، لأنه كما لا يشمل المعاملة الغبنية التي أقدم عليها ، كذلك لا يشمل المعاملة الضررية التي رضي المغبون بها بقاء ، فإنه لا يكون اللزوم بقاء ضرريا ، بل الضرر ناشئ من اختيار المغبون حقيقة .