شرح
لا مانع من اسقاطه . وأما التبري من العيوب فالكلام فيه هو الكلام في المقام .
وأما ما أفاده المحقق النائيني ره في مقام الجواب من أنه ليس اسقاطا لما لم يجب
بل هو اسقاط لحق الشرط ، بناءا على كون مدرك هذا الخيار الشرط الضمني ، فقد
تقدم في اسقاط الخيار المشروط يرد الثمن قبل الرد اندفاعه . فراجع .
فالحق في الجواب أن يقال : إن اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته ، أي اسقاطه
في زمان وجوده لا دليل على المنع عنه ، ولو سلم الاجماع عليه فهو يختص بصورة عدم
تحقق السبب ، فلا يشمل المقام .
وأما المحذور الثاني فيمكن دفعه : بأن القاعدة التي أشار إليها ليس مضمون
رواية خاصة كي يستدل بظاهر تلك الجملة ، بل هي مستفادة من دليل السلطنة
بالتقريب المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص بالصورة المفروضة ، مع أنه قد
تقدم في ذلك المبحث أن مدرك مشروعيته فحوى ما دل ( 1 ) على أن التصرف إنما يكون
مسقطا لكونه التزاما بالعقد واسقاطا للخيار . فراجع .
وأما الصلح عن الحق ، فقد أشكل عليه بأنه مع عدم الحق المعوض عنه كيف
يمكن المعاوضة الصلحية ، ولذا ذهب الشيخ ره إلى أنه لا بد من ضم شئ إلى المصالح
عنه .
وقد أفيد في وجه صحته ، والجواب عن هذا الاشكال أمور : الأول : ما أفاده
السيد الفقيه قده ، وهو : أن المعوض هو المحتمل بما هو محتمل لا الحق الواقعي .
وبعبارة أخرى : أنه احتمال الحق وهو ثابت محقق .
وفيه : أن الاحتمال والمحتمل غير قابلين للنقل والاسقاط .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .