تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
لا مانع من اسقاطه . وأما التبري من العيوب فالكلام فيه هو الكلام في المقام . وأما ما أفاده المحقق النائيني ره في مقام الجواب من أنه ليس اسقاطا لما لم يجب بل هو اسقاط لحق الشرط ، بناءا على كون مدرك هذا الخيار الشرط الضمني ، فقد تقدم في اسقاط الخيار المشروط يرد الثمن قبل الرد اندفاعه . فراجع . فالحق في الجواب أن يقال : إن اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته ، أي اسقاطه في زمان وجوده لا دليل على المنع عنه ، ولو سلم الاجماع عليه فهو يختص بصورة عدم تحقق السبب ، فلا يشمل المقام . وأما المحذور الثاني فيمكن دفعه : بأن القاعدة التي أشار إليها ليس مضمون رواية خاصة كي يستدل بظاهر تلك الجملة ، بل هي مستفادة من دليل السلطنة بالتقريب المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص بالصورة المفروضة ، مع أنه قد تقدم في ذلك المبحث أن مدرك مشروعيته فحوى ما دل ( 1 ) على أن التصرف إنما يكون مسقطا لكونه التزاما بالعقد واسقاطا للخيار . فراجع . وأما الصلح عن الحق ، فقد أشكل عليه بأنه مع عدم الحق المعوض عنه كيف يمكن المعاوضة الصلحية ، ولذا ذهب الشيخ ره إلى أنه لا بد من ضم شئ إلى المصالح عنه . وقد أفيد في وجه صحته ، والجواب عن هذا الاشكال أمور : الأول : ما أفاده السيد الفقيه قده ، وهو : أن المعوض هو المحتمل بما هو محتمل لا الحق الواقعي . وبعبارة أخرى : أنه احتمال الحق وهو ثابت محقق . وفيه : أن الاحتمال والمحتمل غير قابلين للنقل والاسقاط .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .