تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني ره ، وهو : أن المعوض نفس الصلح ، فيأخذ العوض بإزائه لا الحق المجهول . وفيه : أنه حينئذ لا مصالح عنه ، ولا يمكن تحقق الصلح بدونه . الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، من أن المعوض الرضا بالعقد ولزومه ، وهو فعلي . وفيه : أن الرضا بلزوم العقد إنما يكون موجب للزوم من جهة أن مرجعه إلى اسقاط الخيار كما تقدم في خيار المجلس فالأظهر تمامية هذا الايراد ، فلا يصح الصلح عنه مع الالتزام بكون ظهور الغبن شرطا شرعيا لحدوث الخيار ، وأما بناء على ما اخترناه من كونه كاشفا عقليا فالاشكال مندفع من أصله .

اشتراط سقوط الخيار في متن العقد

الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار . واستدل الشهيد ره على بطلان العقد الذي اشترط فيه سقوط خيار الغبن بلزوم الغرر . ووجهه : الشيخ ره : بأن الجهل بصفات المبيع أو الثمن أنما يوجب الغرر لا لأجل الجهل بالصفات من حيث هي ، وإلا لزم بطلان البيع مع الجهل بالصفات غير الدخيلة في التمول ، بل إنما هو لأجل أدائه إلى الجهل بالمالية ، ولازمه بطلان البيع في المقام . وأجاب الشيخ ره عنه بجوابين نقيضين : أحدهما : أنه لو كان الجهل بالقيمة موجبا للغرر لزم بطلان البيع مع الشك فيها . ثانيهما : إن الخيار لا يرفع الغرر وإلا لزم صحة كل بيع غرري بشرط الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199 | السيد محمد صادق الروحاني