شرح
وفيه : أن غاية ما يثبت بالدليل خروج الشروط الابتدائية عن تحت أدلة
الشروط أم تخصيصا أو تخصصا ، وأما لزوم كونه في ضمن التزامين وعدم كفاية ما هو
في ضمن التزام واحد فمما لم يدل عليه دليل ، بل النصوص الآتية تدل على عدم لزوم
ذلك .
ومنها : ما في المكاسب أيضا ، وحاصله : أن دليل الشرط إنما يدل على ايجاب ما
هو سائغ في نفسه ، ومشروعية الفسخ لا بد لها من دليل ، وقد وجد في العقود من جهة
مشروعية الإقالة وثبوت خيار المجلس والحيوان فيها ، ولم يثبت ذلك في الايقاعات .
وفيه : أنه لم تثبت مشروعية الفسخ في العقود - أي الفسخ الذي يجعل
للمشروط له - بل الثابت عدمها قبل الشرط ، ومشروعية الإقالة والفسخ بسبب
خيار المجلس أو الحيوان لا توجب مشروعية الفسخ بسبب آخر ، مع أنها غير ثابتة ،
بالإضافة إلى الأجنبي ، ويصح جعل الخيار له .
ومنها : ما أفاده الشيخ ره في آخر كلامه ، وحاصله : إناطة دخول الشرط بصحة
التقايل ، فيكون الالتزام في ضمن العقد مثلا بمنزلة رضا المتعاقدين بعده ، فإذا كان
تراضيهما بعد العقد كافيا في الانحلال كان الالتزام به في ضمن العقد كافيا في تسلط
المشروط له على حله ، وإلا فلا .
وفيه : أن اعتبار كون الالتزام بمنزلة التراضي بعد العقد لا يكون من منشآت
الشارط ولم يدل دليل على كونه كذلك بحسب الجعل الشرعي فلا وجه له .
ومنها : أن دليل الشرط خصص بما دل على عدم نفوذ ما خالف الكتاب والسنة ،
وشرط الخيار في الايقاع إن علم كونه مخالفا للسنة من جهة كون لزومه حكيما
لا حقيا ، فهو وإلا فالنتيجة نتيجة ثبوته في عدم جواز شرط الخيار ، لعدم جواز التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية .