شرح
مقامات :
الأول : في العقود الجائزة .
الثاني : في الايقاعات .
الثالث : في العقود اللازمة .
أما الأول : فظاهر الشرائع والارشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان
والكفاية دخول خيار الشرط فيها . وتوجيه الشيخ كلماتهم بأن مرادهم العقود اللازمة ،
لا وجه له ، إذ لم يذكر وجها له سوى أن هذه العبارة التي في هذه الكتب ذكرها في التحرير بعد ما منع من الخيار في العقود الجائزة ، وهو كما ترى .
وكيف كان : فقد استدل لعدم الجريان في مقابل عموم ما دل على نفوذ كل شرط
وصحته ( 1 ) . بوجوه :
منها : أنه من قبيل تحصيل الحاصل ، فإن السلطنة على الفسخ فيها ثابتة دائما
ولا تنفك عنها ولا تسقط بالاسقاط .
وفيه : أن الثابت بالشرط فرد آخر من السلطنة دون ما هو من لوازمها .
ومنها : أنه يلزم اجتماع المثلين . وقد تقدم الجواب عن ذلك في خيار الحيوان .
ومنها : لزوم اللغوية ، فإنها جائزة ذاتا ، فجعل الخيار فيها لغو رأسا .
وفيه : أن هذ السلطنة المجعولة غير ما هو من لوازم العقد وثابت فيها ، فإن
تلك السلطنة غير قابلة للمصالحة والاسقاط والإرث ، وهذه قابلة لتلك ، فيمكن أن
ينقلها إلى غيره بالصلح ونحوه ويرثها وارثه . فالظهر صحة جعل الخيار فيها .
ثم إن هذه الوجوه لو تمت فإنما هي في جعل الخيار للعاقد ، وأما جعله للأجنبي
فلا يجري شئ منها فيه .