تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
مقامات : الأول : في العقود الجائزة . الثاني : في الايقاعات . الثالث : في العقود اللازمة . أما الأول : فظاهر الشرائع والارشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية دخول خيار الشرط فيها . وتوجيه الشيخ كلماتهم بأن مرادهم العقود اللازمة ، لا وجه له ، إذ لم يذكر وجها له سوى أن هذه العبارة التي في هذه الكتب ذكرها في التحرير بعد ما منع من الخيار في العقود الجائزة ، وهو كما ترى . وكيف كان : فقد استدل لعدم الجريان في مقابل عموم ما دل على نفوذ كل شرط وصحته ( 1 ) . بوجوه : منها : أنه من قبيل تحصيل الحاصل ، فإن السلطنة على الفسخ فيها ثابتة دائما ولا تنفك عنها ولا تسقط بالاسقاط . وفيه : أن الثابت بالشرط فرد آخر من السلطنة دون ما هو من لوازمها . ومنها : أنه يلزم اجتماع المثلين . وقد تقدم الجواب عن ذلك في خيار الحيوان . ومنها : لزوم اللغوية ، فإنها جائزة ذاتا ، فجعل الخيار فيها لغو رأسا . وفيه : أن هذ السلطنة المجعولة غير ما هو من لوازم العقد وثابت فيها ، فإن تلك السلطنة غير قابلة للمصالحة والاسقاط والإرث ، وهذه قابلة لتلك ، فيمكن أن ينقلها إلى غيره بالصلح ونحوه ويرثها وارثه . فالظهر صحة جعل الخيار فيها . ثم إن هذه الوجوه لو تمت فإنما هي في جعل الخيار للعاقد ، وأما جعله للأجنبي فلا يجري شئ منها فيه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161 | السيد محمد صادق الروحاني