تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ثالثها : جعل الخيار للطبيعة المنطبقة على المتعدد . وعلى الأول : لا أثر لفعل واحد منهم ما لم يوافقه الآخرون . وعلى الثاني : يقدم الفاسخ ، لأن مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز خاصة . وعلى الثالث : يقدم فعل المقدم في فعله إجازة أم فسخا . وعن الوسيلة : أنه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ أو امضاء نفذ وإن لم يجتمعا بطل . وقد احتمل في توجيه هذه العبارة وجهان : الأول : أن يكون مراده جعل المتبايعين الخيار لأنفسهما بقد الاجتماع ، وعليه فإن اجتمعا فهو ، وإن خالف أحدهما الآخر بطل ، أي لم يؤثر الفسخ ولا الإجازة . الثاني : أن يكون مراده جعل الخيار لكل واحد مستقلا ، فقوله ولم يجتمعا أي فسخ أحدهما وأمضى الآخر ، بطل أي بطل البيع ، أي يكون الفسخ مؤثرا . أقول : يرد على الوجه الأول : إن جعل الخيار بالنحو المزبور لغو بعد أن لهما الإقالة . قال فيها أيضا : وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والامضاء . مراده من الرضا ليس هو إجازة العقد ، بل المراد الرضا بجعل الخيار وقبوله ، وعليه فمراده من هذه العبارة : إن الأجنبي المجعول له الخيار إن قبل نفذ البيع من ناحية المتبايعين - أي ليس للشارط خيار - وإن لم يقبل فالمبتاع بالخيار لتعذر الشرط . وعلى هذا فلا يرد عليه ما عن المختلف بأن هذا الخيار إن جعل للأجنبي لم يكن لأحد المتبايعين خيار ، فإن اختيار الأجنبي الامضاء نفذ ، وإن اختار الفسخ انفسخ ولا عبرة بالمتبايعين .