شرح
ثالثها : جعل الخيار للطبيعة المنطبقة على المتعدد .
وعلى الأول : لا أثر لفعل واحد منهم ما لم يوافقه الآخرون .
وعلى الثاني : يقدم الفاسخ ، لأن مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز خاصة .
وعلى الثالث : يقدم فعل المقدم في فعله إجازة أم فسخا .
وعن الوسيلة : أنه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ أو امضاء نفذ وإن لم يجتمعا بطل .
وقد احتمل في توجيه هذه العبارة وجهان :
الأول : أن يكون مراده جعل المتبايعين الخيار لأنفسهما بقد الاجتماع ، وعليه
فإن اجتمعا فهو ، وإن خالف أحدهما الآخر بطل ، أي لم يؤثر الفسخ ولا الإجازة .
الثاني : أن يكون مراده جعل الخيار لكل واحد مستقلا ، فقوله ولم يجتمعا أي
فسخ أحدهما وأمضى الآخر ، بطل أي بطل البيع ، أي يكون الفسخ مؤثرا .
أقول : يرد على الوجه الأول : إن جعل الخيار بالنحو المزبور لغو بعد أن لهما
الإقالة .
قال فيها أيضا : وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع
بالخيار بين الفسخ والامضاء .
مراده من الرضا ليس هو إجازة العقد ، بل المراد الرضا بجعل الخيار وقبوله ،
وعليه فمراده من هذه العبارة : إن الأجنبي المجعول له الخيار إن قبل نفذ البيع من
ناحية المتبايعين - أي ليس للشارط خيار - وإن لم يقبل فالمبتاع بالخيار لتعذر الشرط .
وعلى هذا فلا يرد عليه ما عن المختلف بأن هذا الخيار إن جعل للأجنبي لم
يكن لأحد المتبايعين خيار ، فإن اختيار الأجنبي الامضاء نفذ ، وإن اختار الفسخ انفسخ
ولا عبرة بالمتبايعين .