شرح
والكلام في هذه المسألة يقع في موارد :
الأول : في أنه هل يصح جعل الخيار للأجنبي أم لا ؟
وقد استدل للثاني بوجوه :
أحدها : ما ذكره المحقق النائيني ره ، وهو : أن الخيار عبارة عن رد كل مال إلى
مالكه الأصلي أو اقراره في ملك مالكه الفعلي ، وهذا ينفذ ممن كان زمام المال بيده ، وأما
الأجنبي فأجنبي عنه . وبعبارة أخرى : وإن كان الأصل في كل حق أن يكون قابلا
للاسقاط إلا أنه ليس كل حق قابلا للنقل إلى الغير ، وعلى فرض كونه قابلا له فليس
قابلا للنقل إلى كل أحد ، فإن حق القسم قابل للتمليك إلى الزوج والضرة ولا يقبل
التمليك أي الأجنبي ، فالخيار وإن كان قابلا للتمليك إلى أحدهما إلا أنه لا يقبل
التمليك إلى الأجنبي .
وفيه : أن الخيار عبارة عن حل العقد ، ولازمه رد كل مال إلى مالكه الأصلي ،
مع أنه لو سلم كون ذلك معناه لم يدل دليل على اعتبار كون الرد ممن كان زمان المال
بيده ، وما ذكره بعد . وبعبارة أخرى : غير مربوط بالمقام ، فإنه إنما هو في نقل الحق
الثابت له كخيار المجلس ونحوه ، ومحل الكلام جعل الخيار له ابتداءا .
ثانيها : ما ذكره الشيخ ره في مسألة ثبوت الخيار للوكيل ، واستند بعضهم إليه
في المقام ، وحاصله : أن مفاد أدلة الخيار اثبات سلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل
إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، والأجنبي حيث إنه لا سلطنة له
على ما انتقل إلى جاعل الخيار ، فلا معنى للخيار ، ولعل ما أفاده المحقق النائيني ره
يرجع إلى ذلك .
وفيه : أولا : إن الخيار إنما يكون سلطنة على حل العقد .
وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ذلك فهو سلطنة على التراد لا خصوص الاسترداد ،