تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
والكلام في هذه المسألة يقع في موارد : الأول : في أنه هل يصح جعل الخيار للأجنبي أم لا ؟ وقد استدل للثاني بوجوه : أحدها : ما ذكره المحقق النائيني ره ، وهو : أن الخيار عبارة عن رد كل مال إلى مالكه الأصلي أو اقراره في ملك مالكه الفعلي ، وهذا ينفذ ممن كان زمام المال بيده ، وأما الأجنبي فأجنبي عنه . وبعبارة أخرى : وإن كان الأصل في كل حق أن يكون قابلا للاسقاط إلا أنه ليس كل حق قابلا للنقل إلى الغير ، وعلى فرض كونه قابلا له فليس قابلا للنقل إلى كل أحد ، فإن حق القسم قابل للتمليك إلى الزوج والضرة ولا يقبل التمليك أي الأجنبي ، فالخيار وإن كان قابلا للتمليك إلى أحدهما إلا أنه لا يقبل التمليك إلى الأجنبي . وفيه : أن الخيار عبارة عن حل العقد ، ولازمه رد كل مال إلى مالكه الأصلي ، مع أنه لو سلم كون ذلك معناه لم يدل دليل على اعتبار كون الرد ممن كان زمان المال بيده ، وما ذكره بعد . وبعبارة أخرى : غير مربوط بالمقام ، فإنه إنما هو في نقل الحق الثابت له كخيار المجلس ونحوه ، ومحل الكلام جعل الخيار له ابتداءا . ثانيها : ما ذكره الشيخ ره في مسألة ثبوت الخيار للوكيل ، واستند بعضهم إليه في المقام ، وحاصله : أن مفاد أدلة الخيار اثبات سلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، والأجنبي حيث إنه لا سلطنة له على ما انتقل إلى جاعل الخيار ، فلا معنى للخيار ، ولعل ما أفاده المحقق النائيني ره يرجع إلى ذلك . وفيه : أولا : إن الخيار إنما يكون سلطنة على حل العقد . وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ذلك فهو سلطنة على التراد لا خصوص الاسترداد ،