تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وقد تقدم في تل المسألة توضيح ذلك . ثالثها : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو : أن الخيار بناءا على تعلقه بالعقد إنما يناسب من له عقد ومن شأنه الوفاء به ، والأجنبي أجنبي عنه وعن الوفاء به ، ولذا قلنا إن دليل الخيار مخصص لدليل الوفاء بالعقد وأنه لا يتوجه ، إلا إلى من له العقد ، فدليل الوفاء بالشرط لا قصور له من حيث شموله لكل شرط ، بل القصور من ناحية الخيار ، حيث إنه لا معنى له إلا بالإضافة إلى من له عقد . وفيه : أولا : إنه لم يدل دليل على كون الخيار ثابتا لخصوص من يكون مأمورا بالوفاء بالعقد ، وما أفاده مجرد الاعتبار . وثانيا : إن المأمور به على ما تقدم في مبحث المعاطاة هو عدم حل العقد ونقضه ، وليس هو ترتيب الآثار عملا كي لا يشمل الأجنبي ، وعليه فالآية تشمل الأجنبي ، ودليل الشرط يكون مخصصا لها . رابعها : ما نقل الشيخ ره ، وهو : أن اشتراط الخيار مخالف للمشروع نظرا إلى أن الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ أو بدخول الخيار بالأصل أو بالعارض . والجواب عنه ما أفاده ره ، وهو : منع اعتبار كون الفسخ من أحد المتعاقدين شرعا ولا عقلا ، بل المعتبر فيه تعلق حق الفاسخ بالعقد أو بالعين وإن كان أجنبيا . فالأظهر صحة جعل الخيار للأجنبي . الثاني : إن جعل الخيار للأجنبي هل هو من باب التمليك أو التوكيل أو التحكيم ؟ فقد يقال - كما عن المحقق النائيني ره - بأنه ليس من قبيل التمليك ، لأنه لو كان على نحو جعل الملك فلازمه إرث وارث الأجنبي عنه ، لأن ما تركه لوارثه ، ولا من باب التوكيل ، وإلا أمكن عزله ، بل هو متوسط بين الملكية والوكالة نظير التولية على الوقف ، وهذا هو المراد من التحكيم الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله في المقام .