شرح
حيث إنه غرري والحكم الشرعي لا يرفع الغرر فلا محالة يكون الدليل المفروض
مخصصا لدليل الغرر ، ولا يقاس بالجهل بخيار الحيوان ومدته ، فإنه ليس هناك اقدام
معاملي على الخيار .
وهناك صورة ثالثة ، وهي : ما لو ذكر مدة مطلقة إما أبدا أو ما دام العمر ، فعن
المحقق النائيني ره : الحكم بفساد الشرط فيها ، بدعوى أنه مخالف لمقتضى العقد ، فإن
مقتضاه بمدلوله الالتزامي هو التزام كل من المتبايعين بما أنشأه ، فلو لم يلتزم أحدهما
به في مقدار من الزمان فهو ينافي اطلاقه ، ولا بأس به . وأما لو لم يلتزم به أبدا فهو ينافي
مقتضاه ويفسد .
وفيه : أن الشرط المخالف لحقيقة العقد أو لما يتوقم به إنما لا يكون نافذا فيما
إذا كان منافيا لمقتضاه حتى مع الشرط وأما ما ينافي مقتضاه الذي يكون مقتضاه لولا الشرط فلا مانع من نفوذه كما سيأتي تنقيحه في مبحث الشروط ، والمقام من هذا
القبيل كما لا يخفى . فالأظهر صحة البيع والشرط في هذه الصورة .