تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
حيث إنه غرري والحكم الشرعي لا يرفع الغرر فلا محالة يكون الدليل المفروض مخصصا لدليل الغرر ، ولا يقاس بالجهل بخيار الحيوان ومدته ، فإنه ليس هناك اقدام معاملي على الخيار . وهناك صورة ثالثة ، وهي : ما لو ذكر مدة مطلقة إما أبدا أو ما دام العمر ، فعن المحقق النائيني ره : الحكم بفساد الشرط فيها ، بدعوى أنه مخالف لمقتضى العقد ، فإن مقتضاه بمدلوله الالتزامي هو التزام كل من المتبايعين بما أنشأه ، فلو لم يلتزم أحدهما به في مقدار من الزمان فهو ينافي اطلاقه ، ولا بأس به . وأما لو لم يلتزم به أبدا فهو ينافي مقتضاه ويفسد . وفيه : أن الشرط المخالف لحقيقة العقد أو لما يتوقم به إنما لا يكون نافذا فيما إذا كان منافيا لمقتضاه حتى مع الشرط وأما ما ينافي مقتضاه الذي يكون مقتضاه لولا الشرط فلا مانع من نفوذه كما سيأتي تنقيحه في مبحث الشروط ، والمقام من هذا القبيل كما لا يخفى . فالأظهر صحة البيع والشرط في هذه الصورة .

مبدأ خيار الشرط

ومبدأ هذا الخيار من حين العقد لأنه المتبادر من الاطلاق . وقد تقدم في مبحث خيار الحيوان ما يمكن أن يستدل به على كون المبدأ من بعد انتهاء أمد سائر الخيارات ، وأنه لا يتم شئ مما ذكروه ، فلا مانع ثبوتا من الالتزام بأن مبدأه في المقام من حين العقد ، وإذا كان المتبادر من الاطلاق كون المبدأ من حين العقد نلتزم به ، وإنما الكلام في المقام في موردين : الأول : فيما أفاده الشيخ قدس سره : بقوله ولو جعل مبدأه من حين التفرق