ويجوز اشتراطه لأحدهما أو لهما أو لثالث
شرح
بطل لأدائه إلى جهالة مدة الخيار . . .
فإنه يرد عليه : أنه لو جعل الخيار من حين التفرق إلى ثلاثة أيام يكون
المجعول معلوما بحسب المقدار ، وإنما المجهول وقته ولا يوجب ذلك الغرر ، بل
لو جعل الخيار من حين التفرق إلى ما يكمل مع المجلس ثلاثة أيام صح للعلم بمدة
الخيار الثابت له الأصلي والجعلي ، وجهالة كل واحد منهما لا توجب الغرر . فتأمل .
الثاني : فيما أفاده بقوله : بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين
بخلاف قصدهما . . .
فإنه أورد عليه المحقق النائيني ره : بأنه إذا قلنا إن المبدأ من حين انقضاء الخيار
من جهة عدم امكان تأثير الشرط في زمان وجود خيار آخر لا يلزم هذا المحذور ، إذ
المانع من التأثير قهري ، فلا يلزم مخالفة القصد التي لا يمكن الالتزام بها .
وفيه : أن ذلك خلاف ممشى الشيخ ره ، فإن مورد بحثه ما إذا كان الالتزام
بكون المبدأ من حين انقضاء الخيار من جهة الانصراف لا من جهة عدم امكان تأثير
الشرط في زمان وجود خيار آخر ، إذ عليه مع الجهل بخيار المجلس لا محالة يقصد
الخيار من حين العقد ، فالحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف
قصدهما ، وهو وإن لم يكن محذور فيه لو ساعدنا الدليل إلا أنه لفقده لا يمكن الالتزام
به .