تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن عمل الأصحاب إنما يوجب انجبار ضعف السند لو علم استنادهم إلى الخبر ، وإلا فمجرد مطابقة الفتاوى مع لا يوجب جبر الضعف ، وفي المقام حيث لم يحرز ذلك ، ولعلهم استندوا إلى الوجه الثاني ، بل يحتمل أن يكون مراد الشيخ من الأخبار ذلك ، فلا يحتمل عدم دلالتها على فرض وجودها فلا يصح الاستدلال بها . وما أفاده المحقق الإيرواني ره بأن المسند المنقول بالمعنى حجة عندهم والمرسل بعد الجبر يبلغ مبلغه ، يرده أنه فرق بين الخبر المنقول من غير أن يدخل فيه اجتهاد الراوي ، وبين نقل مفاده بحسب اجتهاده ، والأول حجة دون الثاني ، والمقام من قبيل الثاني . وأما الثاني : فلأنه لا مفهوم لتلك الأخبار أصلا ، وعلى فرضه فهو عدم ثبوت الثلاثة في غير الحيوان لا الثلاثة مع الاشتراط . وأما الثالث : فلأنهما ضعيفان سندا وقاصران دلالة . أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما عن التذكرة من أن قوله ( لا خلابة ) عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا أطلقاها المين بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط . انتهى . فالأظهر أن حم هذه الصورة الأولى . واستدل للقول الآخر : بأن الغرر مندفع بتحديد الشرع ، وإن لم يعلم به المتعاقدان كما في خيار الحيوان ، فالأظهر هو التفصيل بين علمهما بتحديد الشارع وعدمه . فعلى الأول لا غرر ، إذ التزامهما بالخيار التزام به في ثلاثة أيام . وعلى الثاني : يكون غرريا ، فإنه لا اقدام على الحكم الشرعي ، وما أقدما عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129 | السيد محمد صادق الروحاني