شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن عمل الأصحاب إنما يوجب انجبار ضعف
السند لو علم استنادهم إلى الخبر ، وإلا فمجرد مطابقة الفتاوى مع لا يوجب جبر
الضعف ، وفي المقام حيث لم يحرز ذلك ، ولعلهم استندوا إلى الوجه الثاني ، بل يحتمل
أن يكون مراد الشيخ من الأخبار ذلك ، فلا يحتمل عدم دلالتها على فرض وجودها
فلا يصح الاستدلال بها .
وما أفاده المحقق الإيرواني ره بأن المسند المنقول بالمعنى حجة عندهم والمرسل
بعد الجبر يبلغ مبلغه ، يرده أنه فرق بين الخبر المنقول من غير أن يدخل فيه
اجتهاد الراوي ، وبين نقل مفاده بحسب اجتهاده ، والأول حجة دون الثاني ، والمقام
من قبيل الثاني .
وأما الثاني : فلأنه لا مفهوم لتلك الأخبار أصلا ، وعلى فرضه فهو عدم ثبوت
الثلاثة في غير الحيوان لا الثلاثة مع الاشتراط .
وأما الثالث : فلأنهما ضعيفان سندا وقاصران دلالة .
أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما عن التذكرة من أن قوله ( لا خلابة ) عبارة
في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا أطلقاها المين بمعناها كان كالتصريح
بالاشتراط . انتهى .
فالأظهر أن حم هذه الصورة الأولى .
واستدل للقول الآخر : بأن الغرر مندفع بتحديد الشرع ، وإن لم يعلم به
المتعاقدان كما في خيار الحيوان ، فالأظهر هو التفصيل بين علمهما بتحديد الشارع
وعدمه .
فعلى الأول لا غرر ، إذ التزامهما بالخيار التزام به في ثلاثة أيام .
وعلى الثاني : يكون غرريا ، فإنه لا اقدام على الحكم الشرعي ، وما أقدما عليه