شرح
العبد في الشرط قال صلى الله عليه وآله : يستخلف بالله ما رضيه ثم هوى برئ من
الضمان ( 1 ) .
بتقريب : أنه صلى الله عليه وآله لم يستفصل بين احداث الحدث وعدمه ، وحكم
بالبراءة ولو أحدث الحدث ، فيستكشف من ذلك أن المسقط إنما هو الرضا ، ومسقطية
احداث الحدث إنما تكون لأجل كاشفيته عن الرضا لا أنه بنفسه مسقط .
وفيه أولا : إن الخبر ضعيف السند .
وثانيا : إن المراد بالرضا فيه ليس هو طيب النفس : إذ هو ليس مسقطا للخيار
قطعا ، بل المراد به الالتزام بالعقد والاختيارية وقد مر أن احداث الحدث منه تعبدا
وبالحكومة .
وثالثا : إن الخبر وارد لبيان حيثية التلف في زمان خاصة لا للبيان من
جهة أخرى ، فلا يمكن التمسك بترك الاستفصال فيه بين احداث الحدث وعدمه .
ثانيهما : المصحح في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم رد ، قال ( عليه
السلام ) : إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها يرد معها ثلاثة أمداد وإن لم يكن
لها لبن فليس عليه شئ ( 2 ) ونحوه الآخر .
وفيه : أولا : أن موردهما الرد بعد الثلاثة ، فهما أجنبيان عن المقام ويحملان على
إرادة الرد بخيار الغيب والتصرف ليس مسقطا له .
وثانيا : إنه لم يعمل بهما لتضمنهما رد ثلاثة أمداد .
فتحصل : أن الأظهر كون احداث الحدث - أي اعمال عمل جديد - لم يكن
له قبل الاشتراء من المسقطات بنفسه .
هامش
1 - الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار حديث 4 .
2 - الوسائل باب 13 - من أبواب الخيار حديث 1 .