تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
العبد في الشرط قال صلى الله عليه وآله : يستخلف بالله ما رضيه ثم هوى برئ من الضمان ( 1 ) . بتقريب : أنه صلى الله عليه وآله لم يستفصل بين احداث الحدث وعدمه ، وحكم بالبراءة ولو أحدث الحدث ، فيستكشف من ذلك أن المسقط إنما هو الرضا ، ومسقطية احداث الحدث إنما تكون لأجل كاشفيته عن الرضا لا أنه بنفسه مسقط . وفيه أولا : إن الخبر ضعيف السند . وثانيا : إن المراد بالرضا فيه ليس هو طيب النفس : إذ هو ليس مسقطا للخيار قطعا ، بل المراد به الالتزام بالعقد والاختيارية وقد مر أن احداث الحدث منه تعبدا وبالحكومة . وثالثا : إن الخبر وارد لبيان حيثية التلف في زمان خاصة لا للبيان من جهة أخرى ، فلا يمكن التمسك بترك الاستفصال فيه بين احداث الحدث وعدمه . ثانيهما : المصحح في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم رد ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها يرد معها ثلاثة أمداد وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ( 2 ) ونحوه الآخر . وفيه : أولا : أن موردهما الرد بعد الثلاثة ، فهما أجنبيان عن المقام ويحملان على إرادة الرد بخيار الغيب والتصرف ليس مسقطا له . وثانيا : إنه لم يعمل بهما لتضمنهما رد ثلاثة أمداد . فتحصل : أن الأظهر كون احداث الحدث - أي اعمال عمل جديد - لم يكن له قبل الاشتراء من المسقطات بنفسه .
هامش
1 - الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار حديث 4 . 2 - الوسائل باب 13 - من أبواب الخيار حديث 1 .