شرح
الملكية على النقل .
أما الأول : فلأنه إذا صح بيع العبد بفرس فصاحب الفرس باع ماله بكتاب
فيصح .
وأما الثاني : فلأن صحة العقد المجاز تتوقف على صيرورة المبيع ملكا له ، إذ لو
لم يصر الدرهم ملكا له كيف يجيز بيعه برغيف ، وصحة بيع الفرس بدرهم أيضا تتوقف
على صحة بيع العبد بفرس .
وأما الثالث : فلأنه إذا صح بيع الفرس بدرهم كما عرفت ، فصاحب الدرهم
صار مالكا للفرس فبيعه الفرس بدينار كان في ملكه .
ثم إنه من جميع ما ذكرناه ظهر حكم جميع الفروض حتى المختلفة ، مثل ما لو
فرض وقوع العقد على الثمن الشخصي مرات ، ثم العقد على الثمن الكلي أو
العكس ، أو غير ذلك من الفروض .
كما أنه ظهر ما في اطلاق كلام الشهيد قده من : أن العقود الواقعة على المبيع
لو أجاز المالك الوسط منها صح وما بعده ، وفي الثمن ينعكس الأمر .
كما أنه ظهر ما اطلاق كلام الشيخ ره من : أنه لو وقعت العقود من أشخاص
متعددة كانت إجازة الوسط فسخا لما قبله ، وإجازة لما بعده ، وإن وقعت من شخص
واحد انعكس الأمر ، إذ يرد عليه : أنه لو فرضنا العقود المترتبة على المبيع من شخص
واحد ، مع ذلك تكون إجازة الوسط فسخا لما قبله كما عرفت ، وكذلك لو فرضنا ترتب
العقود في الثمن الكلي من أشخاص متعددة تكون إجازة لما قبله ، فالأولى في بيان
الضابط ما ذكرناه فافهم واغتنم .