( . . . )
على أموالهم .
وفيه : - مضافا إلى عدم تسالم الأصحاب على ذلك ، بل هناك قولان آخران :
أحدهما : الضمان مطلقا ، ثانيهما : الضمان مع بقاء العين - إن الأسباب المملكة مضبوطة
وليس التسليط بعنوان العوضية منها ، وأما إباحة التصرفات فلا بد وأن تكون إما بفعل
المالك أو بحكم الشارع ، وشئ منهما ليس في المقام .
الثاني : إنهم حكموا بعدم الضمان في صورة الإتلاف ، فلو لم يكن ملكا له كان
ضامنا ، لأن اتلاف مال الغير موجب للضمان .
وفيه : - مضافا إلى ما تقدم - أن عدم الضمان لازم أعم للملك ولما أذن مالكه
في الإتلاف .
الثانية : في أنه هل يجوز الرجوع في ما دفع مع بقائه أم لا ؟
الأظهر هو الأول ، أما بناءا على ما عرفت في المسألة الأولى فواضح ، وأما بناءا
على القول الآخر فكذلك بناءا على كون التسليط مبيحا للتصرفات ، وأما على القول
بكونه مملكا فلأنه لو سلم ذلك كان هبة ويجوز الرجوع في الموهوب مع بقائه .
المسألة الثالثة : في أنه هل يجوز الرجوع إلى البدل إذا أتلفه الغاصب ، أم لا ؟
قد استدل للثاني بوجوه :
الأول : الاجماع .
وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوته كما تقدم - أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) وهو : أن الضمان إما معاوضي أو يدي ، وشئ
منهما لا مورد له في المقام ، أما الأول : فلعلمه بأنه ليس المثمن له ، وأما الثاني : فلعلم
المشتري بكونه غاصبا ولازمه التسليط المجاني فيكون من صغريات قاعدة ما لا
يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠١