تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الدرهم بحمار ، ثم بيع الرغيف بعسل . وفي هذه المواضع تارة : يجيز المالك أول العقود ، وأخرى : آخرها . وثالثة : الوسط منها . فإذا بينا حكم إجازة الوسط وتبين حكمه وما سبقه ولحقه يظهر حكم إجازة العقد الأول والآخر . فأقول مستعينا بالله تعالى : أنه في الموضع الأول لو أجاز العقد الوسط منها وهو بيع العبد بكتاب ، يكون ذلك فسخا بالنسبة إلى ما قبله سواء أكان واقعا على نفس مال المالك وهو بيع العبد بفرس ، أو واقعا على عوضه في ذلك العقد وهو بيع الفرس بدرهم ، بمعنى أنه يفوت بذلك محل الإجازة بالنسبة إلى المالك للخروج عن تحت سلطنته وعدم توقف صحة المجاز عليهما . نعم لمن أنتقل إليه العبد إجازة بيع العبد بفرس ، بناء على عدم اعتبار كون المجيز حال العقد مالكا على القول بالنقل ، ومطلقا بناء على القول بالكشف ، وله إجازة بيع الفرس بدرهم بعد ذلك لانتقال الفرس إليه ، ولو أجاز أولا بيع الفرس يلزم بيع العبد بلزومه لتوقفه عليه ، ولو لم يجز من أنتقل إليه المال بيعه ولا بيع عوضه ، فلمالك الفرس حينئذ إجازة بيعه بدرهم . وأما بالقياس إلى ما بعده من العقود سواء كان واقعا على نفس هذا المال - وهو بيع العبد بدينار - أو عوضه في العقد اللاحق - وهو بيع الدينار بجارية - فعلى القول بالكشف تلزم تلك العقود بهذه الإجازة لوقوعها في ملك ملاكها ، وأما بناء على القول بالنقل فيبتني على المسألة المتقدمة - وهي عدم اشتراط الملكية حين العقد - وأما الواقع على عوض هذا المجاز - وهو بيع الكتاب بحنطة - فلا يلزم بلزوم هذا العقد ، لأن لزوم هذا يصير سببا لدخول الكتاب في ملكه ، فله إجازة العقد الواقع على كتابه . فالقول بأن العقود اللاحقة تلزم بلزوم هذا العقد باطلاقه غير تام .